المبحث الثاني: فتنة القبر
يفتن الناس في قبورهم فينعمون أو يعذبون، دلّ على ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ "سورة الأنعام: الآية٩٣".
وقوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ "سورة غافر: الآية٤٦".
وقوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ "سورة إبراهيم: الآية٢٧".
قال النبي ﷺ في تفسير هذه الآية: قوله تعالى ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ " ١.
وقول النبي ﷺ: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة، فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار
١ أخرجه البخاري كتاب التفسير باب يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ٨/٣٧٨ ح٤٦٩٩ من طريق سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب.