484

তুরাথ ফি তাফসির

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

সম্পাদক

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

প্রকাশক

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

প্রকাশনার স্থান

الرباط

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ﴾ من التصوير، وهو إقامة الصورة، وهي تمام البادي التي يقع عليها حس الناظر لظهورها، فصورة كل شيء تمام بدوه قاله الْحَرَالِّي.
﴿فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾
وقال الْحَرَالِّي: فكان في إلاحة هذه الآية توزيع أمر الإظهار على ثلاثة وجوه، تناظر وجوه التقدير الثلاثة التي في [فاتحة -] سورة البقرة، فينتج هدى وإضلالا وإلباسا أكمل الله به وحيه، كما أقام بتقدير الإيمان والكفر والنفاق خلقه، فطابق الأمر الخلق، فأقام الله، سبحانه، وتعالى، بذلك قائم خلقه وأمره، فكان في انتظام هذه الإفهامات أن بادي الأحوال الظاهرة عند انتهاء الخلق، إنما ظهرت لأنها مودعة في أصل التصوير؛ فصورة نورانية يهتدي بها، وصورة ظلمانية يكفر لأجلها، وصورة ملتبسة عيشية، علميه يفتتن ويقع الإلباس والالتباس من جهتها، مما لا يفي بيانها إلا الفرقان المنزل على هذه الأمة، ولا تتم إحاطة جميعها إلا في القرآن

1 / 505