তুরাথ ফি তাফসির

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

সম্পাদক

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

প্রকাশক

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

প্রকাশনার স্থান

الرباط

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
ـ[تراث أبي الحسن الْحَرَالِّي المراكشي في التفسير]ـ
١ - مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل.
٢ - عروة المفتاح.
٣ - التوشية والتوفية.
٤ - نصوص من تفسيره المفقود لسورتي البقرة وآل عمران.
المؤلف: الحَرَالِّيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسَنٍ التُّجِيْبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ (المتوفى: ٦٣٨هـ)
مستخرجة من: تفسير البقاعي «نظم الدرر في تناسب الآيات والسور».
تصدير: محمد بن شريفة، عضو أكادمية المملكة المغربية
تقديم وتحقيق: محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان
الناشر: منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي - الرباط
الطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
قدمه للشاملة/ أبو إبراهيم حسانين
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
جَزَى اللَّهُ كَاتِبَهُ وَمَنْ تَحَمَّلَ نَفَقَةَ الْكِتَابَةِ خَيرَ الجَزَاءِ وَأَوفَاهُ

অজানা পৃষ্ঠা

تراث أبي الحسن الْحَرَالِّي المراكشي
في التفسير
١ - مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل.
٢ - عروة المفتاح.
٣ - التوشية والتوفية.
٤ - نصوص من تفسيره المفقود لسورتي البقرة وآل عمران.
مستخرجة من تفسير البقاعي: "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور.

1 / 23

مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل
لأبي الحسن علي بن أحمد الْحَرَالِّي التجيبي المراكشي
مقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
الحمد لله أهل الحمد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العبد، وعلى آله القائمين لله بالله بوفاء العهد، والرضا عن أصحابه المجدين في سبيل الله أتم الجد، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الوعد.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا رسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله.
أما بعد، فإن لله مواهب جعلها أصولا للمكاسب، فمن وهبه الله عقلا يسر عليه السبيل، ومن ركب فيه خرقا نقص حظه من التحصيل، ومن أيده بتقوى الاستناد إليه في جميع أموره علمه وفهمه، ومن أتاه فصل خطاب أبان به حقيقة ما علمه.
وإن الله تعالى إذا أقام داعيا له اختار له من يلقي عنه ويتبين منها؛ أولي أحلام ونهى، يحملهم الله ببداية إفضاله بها عليهم إلى المنتهى، وإنه إذا خوطب قوم ببيان،

1 / 24

وحوروا بتبيان، فلم يلقنون ولا فهموا، علم أن أساس مواهبهم يحتاج إلى تزكية تهيئهم إلى ما يقصد بهم من التفهم بقوانين وتنبيهات عل أمور جامعات. فاتخذ للمقصرين في اللسن قوانين النحو، حين اعوجت الألسنة، وكان أول من اتخذ ذلك أبو الأسود الدؤلي، ﵀، في زمن علي، ﵇.
واتخذ للناقصي التعقل والتصور علم المعقولات، وذلك في زمن حكماء اليونانيين. واتخذ للناقصى الإبانة والبلاعة علم الأدب، وكان أول من صنف في ذلك وجمع شتاته أبو عمرو، الجاحظ، ﵀.
واتخذ للناقصي التفهم في علم الأحكام من كتاب الله، وسنة رسول الله، علم أصول الفقه، وكان أول من وضع في ذلك الإمام المطلبي أبو عبد الله، محمد بن إدريس الشافعي ﵁.
وإن الله سبحانه يقيم من أمره ما شاء، ويزيد في الخلق ما يشاء. وإن أتم الزيادات وأكملها، من وهبه الله فهما في كلامه، ووعيا عن كتابه، وتبصرة في الفرقان، وإحاطة بما شاء من إحاطة علم القرآن. ففيه تمام شهود ما كتب الله بمخلوقاته من ذكره

1 / 25

الحكيم، بما يزيل عنايته من غطاء الأعين، ونبأ ما نزل من الذكر المبين، بما يسمع من يشاء بتأييده روح منه، فيندرج في علمه كل علم، من أصناف علم الخلق وعلم الأمر، طبعا وعقلا وإيمانا ويقيا، إذ فيه تفصيل كل شيء، وتنزيل كل وحي، ولذلك كان ختما لكل كتاب، ونبوة المنزل عليه ختما لكل نبوة ورسالة، كمل محمد، ﷺ في دار الدنيا قلبا، وفي ليلة الإسراء ذاتا: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ وذاته هي آية ربه الكبرى، "من عرف نفسه عرف ربه" ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾. وكمل آله قلبا ووجدا بوجد ذاته ليلة إسرائه، ومن دونه وآله يتكاملون بهم نشئا نشئا، وتماما تماما في الداربن "بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي". إلى ما شاء الله من سر قوله: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾. وذلك من وراء آباد، والله واسع عليم. وقد علم الأولون والآخرون أن فهم كتاب الله منحصر إلى علم على، ﵇، ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه يرفع الله عن القلوب الحجاب، حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء.
وإن كثيرًا من العلماء والأدباء والعقلاء خاضوا في علم القرآن تفسيرًا مما بدا منه في يوم الدنيا، وتأويلا لما يبدو منه في يوم الآخرة، وفهما لما هو عليه دائما، حيث لا ليل، ولا نهار.
فأما قوانين تفسيره ففي علم النحو والأدب، وأما قوانين تأويله ففي علم

1 / 26

الإيمان، وتحقيق أن الخبر ليس كالعيان، وأما قوانين التطرق إلى فهمه، ففي قلوب عباد اختصهم الله بالفهم، وآثرهم بإحاطة من العلم، تأمن بهم القرون، وتنجلي بهم ظلم الفتون، لاتخلو الأرض من قائم لله بحجة: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق. حتى يأتي أمر الله".
وإن مما أقامه الله لتتبع علم التفسير والتأويل، تم فتح عليه حظا من التطرق للفهم، بما زكاه الله من الزهد، والقيام على باب الله عشرين سنة - الشيخ الإمام عالم المدينة في وقته؛ أبا عبد الله محمد بن عمر القرطبي، قدس الله روحه.
وإنما توقف الفهم على مثل حاله، لأن الله، سبحانه، أباح علم الآيات بغير شرط، وجعل من دون تعلم الكتاب، والحكمة، التزكة بالزهد، والوجهة إلى الله، ﴿يتلوا عليهم آياته يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾.
فكان مما يسره الله رؤيته والقراءة عليه، تفهمنا عليه الفاتحة في أربعة

1 / 27

أشهر، وكان يفيد قوانين في التطرق إلى الفهم، تنزل في فهم القرآن منزلة أصول الفقه، في تفهم الأحكام.
ثم من الله سبحانه، ببركات ومواهب لا تحصى، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فاستخرنا الله سبحانه، في إفادة قوانين تختص بالتطرق إلى تفهم القرآن، ويتنبه بها، بأيد من الله وروح منه، إلى على البيان، يكون "مفتاحا لغلق الباب المقفل، على تدبر القرآن المنزل" ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾.
قوم منعهم من فهمه تفسيره وشغلهم بما حضر من دنياهم، وقوم منعهم من فهمه تأويله وشغلهم بما سمعوا من أمر أخراهم، وقوم منعهم من فهمه سابق آراء عقلية انتحلوها، ومذاهب أحكامية عقلية تمذهبوا بها، فإذا سمعوه تأولوه لما عندهم، فيحاولون أن يتبعهم القرآن، لا أن يكونوا هم يتبعونه، وإنما يفهمه من تفرغ من كل ما سواه. "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين".
فإن للقرآن علوا من الخطاب يعلو على قوانين العلوم علو كلام الله على كلام خلقه، فنورد، بعون الله، والتأييد بروح منه، أبوابا تشتمل على ما يجريه الله من: "مفتاح الباب إلى فهم الكتاب" والله الولي الحميد.

1 / 28

الباب الأول
في علو بيان القرآن
على بيان الإنسان
اعلم أن بلاغة البيان تعلو إلى علو قدر المبين، فعلو بيان الله على بيان خلقه، بقدر علو الله على خلقه. فبيان كل مبين على قدر إحاطة علمه، فإذا أبان الإنسان عن الكائن أبان بقدر ما يدرك منه، وهو لا يحيط به علمه، فلا يصل إلى غاية البلاغة فيه بيانه، وإذا أنبأ عن الماضي. فبقدر ما بقي من ناقص علمه به كائنا في ذكره، لما لزم الإنسان من نسيانه، وإذا أراد أن ينبئ عن الآتي، أعوزه البيان كله، إلا ما يقدره أو يزوره، فبيانه في الكائن ناقص، وبيانه في الماضي أنقص، وبيانه في الآتي ساقط: ﴿يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾.
وبيان الله، سبحانه، عن الكائن بالغ إلى غاية ما أحاط به علمه: ﴿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾، وعن المنقطع، كونه بحسب إحاطته بالكائن، وسبحانه من النسيان ﴿لا لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ وعن الآتي بما هو الحق الواقع ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (٧) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ والمبين الحق لا يوهن بيانه إيهام نسبة

1 / 29

النقص إلى بيانه، والإنسان يتهم نفسه في البيان، ويخاف أن ينسب إلى العي، فيقصد استغراق البيان، ويضعف مفهوم بيانه ضعفا من منته.
ومفهوم بيان القرآن أضعاف أضعاف إفصاحه، وقل ما ينقص عن نظيره، فنذكر قانونه في الباب الثاني، يحول الله.

1 / 30

الباب الثاني
في جمع القرآن لنبأي
الإفصاح والإنهام
اعلم أن الله، سبحانه، أنزل القرآن مثاني، بين إجمال وتفصيل، وبين إفصاح وإفهاء. يفهم نبؤه عنه، تعالى، إفصاحا نبأه عن عبده إفهاما، لمقابلة ما بين العبد والرب، يفهم نبؤه عن عبده إفصاحا نبأه عنه تعالى، إفهاما، وكذلك فيما بين دنيا العبد العاجلة، والأخرى الآجلة، وكذلك فيما بين هداه وإضلاله، وفتنته ورحمته، وبين كل متقابلين من خلقه وأمره، وكذلك فيما بين آيات الإعتبار من أمر الخلق، ومعتبراتها من أمر الحق، ولايكاد هذا النحو من البيان يقع شيء منه في بيان الخلق ولا بلاغتهم، إلا نادرا؛ لمقصد اللحن به، والإلغاز بإفهامه، فمتى أنبأ عنه، تعالى، أخذ القاهم مقابل ما يتلو إفصاحا في قلبه عن العبد مفهوما، فيملأ القرآن قلبه بإفهامه، ويملأ سمعه بإفصاحه، فإفهامه إسراره للقلوب الفهمة، وإفصاحه إعلانه للأسماع الواعية، فيسمعه من ربه سرا وعلانية، وهذا من أجل قوانين فهمه وإحصاء علمه.
وأما ما يقع فيه الإفهام في متقابلات ظاهرة يقع البيان عن أحدها إفصاحا، ويلازمه الآخر إفهاما، فربما وقع لآحاد من بلغاء العرب نظيره، وهو في القرآن كثير، وفي بلاغات العرب قليل، وأمثلة ذلك بالمشافهة بها أولى، لما يعلمه الله.

1 / 31

তুরাথ ফি তাফসির | Usul