569

تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير التقريب

تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير التقريب

প্রকাশক

مكتبة ابن عباس للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

প্রকাশনার স্থান

المنصورة - جمهورية مصر العربية

অঞ্চলগুলি
মিশর
يقبل حديث عكرمة" وقال عثمان بن مرة: قلت للقاسم: إن عكرمة قال كذا، فقال: "يا بن أخي إن عكرمة كذاب يحدث غدوة بحديث يخالفه عشية" وقال الأعمش عن إبراهيم: "لقيت عكرمة فسألته عن البطشة الكبرى فقال: يوم القيامة، فقلت: إن عبد الله - يعني ابن مسعود- كان يقول: البطشة الكبرى يوم بدر، فبلغني بعد ذلك أنه سئل عن ذلك فقال: يوم بدر" وقال القاسم بن معن بن عبد الرحمن: حدثني أبي حدثني عبد الرحمن قال: حدث عكرمة بحديث فقال: سمعت بن عباس يقول كذا وكذا، قال: فقلت: يا غلام هات الدواة، قال: أعجبك؟ فقلت: نعم، قال: تريد أن تكتبه؟ قلت: نعم، قال: إنما قلته برأيي.
وقال ابن سعد: "كان عكرمة بحرًا من البحور، وتكلم الناس فيه، وليس يحتج بحديثه".
فهذا جميع ما نقل عن الأئمة في تكذيبه على الإبهام، وسنذكر - إن شاء الله تعالى- بيان ذلك، ونصرف وجوهه، وأنه لا يلزم عكرمة من شيء منه قدح في حديثه.
وأما الوجه الثاني وهو الطعن فيه برأي الخوارج: فقال ابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة: كان عكرمة وفد على نجدة الحروري فأقام عنده تسعة أشهر ثم رجع إلى ابن عباس فسلم عليه، فقال: "قد جاء الخبيث" قال: فكان يحدث برأي نجدة. قال: وكان - يعني نجدة- أول من حالا أجرة الصفرية.
وقال الجوزجاني: قلت لأحمد بن حنبل: أكان عكرمة إباضيًا؟ فقال: يقال: إنه كان صفريًا. وقال أبو طالب عن أحمد: كان يرى أجرة الخوارج الصفرية، وعنه أخذ ذلك أهل إفريقية.

1 / 571