তুহফাত আচয়ান
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
قال وذهبت هيبته حتى أن السمك يأخذ من يد طارشه إذا حمله من السوق ولا يقدر أن يذب عنه , قال وصار عبرة للناظرين وآية للمعتبرين. قال وعلم الناس جميعا أن ذلك كان من الشيخ فيه؛ وخضع للشيخ وذل له , وصار من أشد الناس هيبة منه وفرقا من عمله ومعرفته.
قال وأمر الشيخ ولده بعد ذلك بزوال العمل وتدميره لئلا يهلكه. قال ويجوز له أن لو تركه إلى أن يهلك في قول بعض المسلمين في قتل الجبابرة غيلة , قال وقد عمل به في غيره من الجبابرة قال ولا فائدة في رسم جميع ذلك. قال وكان أكثر أمره في هذا بالدعاء.
انتهى ما أردنا أخذه من كلام ناصر بن أبي نبهان. وبهذا السبب الذي ذكره صارت الدولة لسلطان ابن الإمام: ولم يذكر أبو نبهان ولا ولده لسلطان هذا شيئا يكرهونه منه في باب الدنيا , وظاهر الحال أن الحركات قد سكنت في أيامه واستراح أبو نبهان وأولاده.
وكان الملك البحري أيام اختلاف اليعاربة متفرقا في أيدي عمالهم , مثل الهند وممباسة وزنجبار وما بعدها , وكل عامل قد استبد برأيه , وانفرد بما تحت يده , وادعى المملكة لنفسه , فسعى سلطان في رد ما أمكنه من ذلك , ولم يتم له الأمر وإنما تم لولده سعيد بن سلطان.
ومات السلطان سعيد بن أحمد وبقيت الرستاق في أيدي أولاده حتى أخذها منهم طالب بن الإمام في أيام سعيد بن سلطان بمعونة من سعيد لعمه على حسب ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
পৃষ্ঠা ১৭৫