610

The Authentic Prophetic Biography: An Attempt to Apply the Rules of Hadith Scholars in Critiquing the Narrations of the Prophetic Biography

السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية

প্রকাশক

مكتبة العلوم والحكم

সংস্করণ

السادسة

প্রকাশনার বছর

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

প্রকাশনার স্থান

المدينة المنورة

অঞ্চলগুলি
ইরাক
وأما إخباره ﷺ بالأمور المغيَّبة،فهو لا يدل بالطبع على معرفة الغيب إذ ليس ذلك إلا لله وحده، ولكنه يخبر بما يعلمه الله بواسطة الوحى، فعن أبي هريرة-رضى الله عنه-:أن رسول الله ﷺ نعى النجاشي فى اليوم الذى مات فيه، خرج إلى المصلى فصفَّ وكبَّر أربعا (١).
ومن ذلك إخباره ﷺ عن استشهاد القادة الثلاثة فى غزوة مؤتة،قبل وصول الخبر إلى المدينة،فقال ﷺ: "أخذ الراية زيد فأصيب،ثم أخذها جعفر فأصيب،ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب،وإن عينى رسول الله ﷺ لتذرفان،ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له" (٢).
ومن ذلك ما رواه أبو حميد الساعدى فى سياق غزوة تبوك: "وانطلقنا حتى قدمنا تبوك، فقال رسول الله ﷺ: "ستهبُّ عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقم فيها أحد منكم، فمن كان له بعير فليشد عقاله فهبت ريح شديدة، فقام رجل فحملته الريح حتى القته بجبلي طيئ" (٣).
وعندما قدَّمت له امرأة طعامًا مع جمع من أصحابه فلاك لقمة فى فمه ثم قال: أجد لحم شاة أخذت بغير أذن أهلها؟ فقالت المرأة: يا رسول الله إنى أرسلت إلى البقيع يشترى لى شاة. فلم أجد، فأرسلت إلى جار لى قد اشترى شاة أن أرسل إلى بها بثمنها، فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إلى بها فقال رسول الله ﷺ أطعميه الأساري" (٤).
وأما عصمة الله تعالى له فقد روى الصحابي جابر بن عبد الله (أنه غزا مع رسول الله ﷺ قبل نجد، فلما قفل رسول الله ﷺ-قفل معه، فأدركته القائلة فى واد كثير العضاه، فنزل رسول الله-ﷺ،وتفرق الناس يستظلون بالشجر،

(١) رواه البخارى فى صحيحه ٣/ ١١٦.
(٢) رواه البخارى فى صحيحه ٣/ ١١٦ من حديث أنس بن مالك.
(٣) رواه مسلم فى صحيحه ٤/ ١٧٨٥.
(٤) أخرجه أبو داؤد بإسناد حسن (سنن٣/ ٦٢٧ حديث رقم ٣٣٣٢،ومسند أحمد ٥/ ٢٩٤.

2 / 620