610

[التوبة: 4] إلخ.. قيد الأول بقوله " ثم لم ينقصوكم " إلخ " ، والثانى بقوله " فما استقاموا " فكلاهما فيه تقييد، وكذا قيد الأول بوجوب إتمام العهد مرتبا على عدم النقض ومظاهرة عليهم، وقيد الثانى بوجوب الاستقامة مرتبا على استقامتهم بإتمام العهد { إن الله يحب المتقين } ومن الاتقاء الاستقامة لهم ما داموا مستقيمين. وقد استقام صلى الله عليه وسلم والمؤمنون لقريش حتى نقضوا العهد بإعانة بنى بكر الذين فى عهدهم على خزاعة الذين فى عهده صلى الله عليه وسلم.

[9.8]

{ كيف } يكون لهم عهد إلخ.. أو كيف يثبتون على العهد، أو يبقيه لهم الله، والحال أنه إن يظهروا عليكم، الآية، فذلك تكرير للإنكار، وتنبيه على أن فى قلوبهم غيظا عليكم وقصدا لإهلاككم، فحذف الفعل للعلم به كقول كعب الغنوى من قصيدته التى يرثى بها أخاه أبا المغوار التى منها: لعل أبا المغوار منك قريب، ما نصه:

وخبرتمانى إنما الموت بالقرى

فكيف وهاتا هضبة وقليب

ويروى: هضبة وكليب. أى فكيف مات أخى أبو المغوار فى البدو، وحيث الجبل المنبسط والبير التى لم تطو، أو التل من الرمل وأنتما تقولان إنما الموت فى القرى بالوباء أو الطاعون، وقيل الهضبة والقليب جبلان، وعلى كل هما فى البدو والصحيح كثيب بدل قريب لأن قبل البيت:

لعمر كما إن البعيد الذى مضى

وإن الذى يأتى غدا لقريب

وأراد بعد مطلق يوم بعد يومك، ولو كان بعد أيام أو سنين ويجوز أن يقدر كيف لا تقتلونهم ولا تأخذونهم ولا تصحرونهم ولا تقعدوا لهم كل مرصد، والحال ما ذكره الله عز وجل بقوله { وإن يظهروا عليكم } يعلوا عليكم بالغلبة والظفر بكم { لا يرقبوا } لا يراعوا { فيكم إلا } يمينا بأنا لا نضركم، وفسر الإل بالميثاق وما صدق ذلك واحد، والقربة، وهو مروى عن ابن عباس قال حسان ابن ثابت:

لعمرك إن إلك من قريش

অজানা পৃষ্ঠা