তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
. ففتح مكة فى عامه عام ثمانية، وحج فى العاشر حجة الوداع، لما قيل له عام تسع: إن المشركين يطوفون عراة، فترك الحج إلى العاشر، ولحق على الصديق قريبا من المدينة، فرجع الصديق فقال: يا رسول الله بأبى أنت وأمى، هل نزل فى شئ، قال صلى الله عليه وسلم:
" لا.. ولكن لا ينبغى لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلى، أما ترضى أنك معى فى الغار، وأنك معى على الحوض "
؟ فقال: بلى.. يا رسول الله، وقيل: لحقه على فى العرج.. - بفتح فكسر - ويدل له
فإذا انسلخ الأشهر الحرم
[التوبة: 5] جعل شوالا من الحرم تغليبا - قرية جامعة بينها وبين المدينة ستة وسبعون ميلا، ويبعد أن يرجع الصديق منها، فلعله قال: هل نزل فى شئ، وبلغ على فقال: أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه من كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى مدته، أى ولو كانت أقل من أربعة أشهر أو أكثر، ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر، رواه يزيد ابن تبيع عن على، وهذا رد لقول مجاهد أنه من كان عهده أقل أو أكثر، أو بلا مدة أولا عهد له فأربعة كمن له أربعة، ويناسب قوله
فأتموا إليهم عهدهم
[التوبة: 4] والسنة ألا يجاوز المسلمون الأربعة الأشهر لهذه الآية، وإذا ضعفوا فلا يجاوزوا عشرة أعوام لقصة الحديبية، وأجيب بأن لهم عهدهم المذكور فى الآية، وقال الكلبى: من له أقل من الأربعة فأربعة، ومن له ما فوق فله ما فوق، وقيل: ابتداء الأشهر من شوال وآخرها آخر المحرم، ويدل له فإذا انسلخ الأشهر الحرم وجعل شوال من الحرم تغليبا، وقيل: من عاشر ذى القعدة فآخرها عشرة ربيع الأول { واعلموا أنكم غير معجزى الله } غير فائتيه بعذاب الدنيا بالأسر والقتل وغيره، ولا عذاب الآخرة، فلا تغتروا بإمهاله ولسياحتكم واستعدادكم { وأن الله مخزى الكافرين } مذلهم فى قلوبهم فلا يعتقدون عزة لأنفسهم، أو هذه فى القتل والأسر وما قبله فى عذاب الآخرة، وأعاد لفظ الجلالة ولم يضمر لتربية المهابة، ولم يضمر للكافرين للفاصلة، وتعليق الحكم بالكفر، وإن أريد بالكافرين الجنس المعهودون فالإظهار هو مقتضى الظاهر، ويدخل المعهودون بالأولى.
[9.3]
{ وأذان من الله ورسوله إلى الناس } المشركين مطلقا والمؤمنين { يوم الحج الأكبر } أى وهذا أذان أو هؤلاء الآيات أذان، وجعله مبتدأ مخبر عنه بإلى الناس ضعيف كضعف الإخبار عن براءة بالذين، ويجوز عطفه على براءة إذا جعلنا براءة خبر المحذوف. أى هذه الآيات براءة وأذان، لا إذا جعلنا براءة مبتدأ خبره إلى الذين لئلا يلزم الإخبار عن المبتدأ قبل العطف عليه ، ويوم منصوب بأذان، وليس إلى الناس خبرا، والحج الأكبر يوم النحر فى رواية عن على وابن عباس لأن فيه أكثر أعمال الحج، والحج الأصغر عرفة أو العمرة لأنها أقل أفعالا من الحج، وقيل: الحج الأكبر عرفة لحديث
" الحج عرفة "
অজানা পৃষ্ঠা