তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
أسبابه، ما مصدرية، والتشبيه عائد إلى الاستقرار فى لهم، أى ثابتات لهم ثبوتا كثبوت إخراجك، أو ثبوتا مثل إخراجك، أو إلى حقا، أى حقا ثابتا كثبوت إخراجك، أو مثل ثبوت إخراجك، أو إلى قوله الأنفال لله، أى ثابتة لله ثبوتا كثبوت إخراجك، أو مثل ثبوت إخراجك، أو إلى أصلحوا، أى إصلاحا ثابتا كإخراجك، إلخ.. أو إلى أطيعوا، أى إطاعة ثابتة أو محققة كثبوت إخراجك، أو كتحقق إخراجك، أو إلى يتوكلون، أو حالهم فى كراهة قسم الغنيمة ككراهة إخراجك إلخ. أو قسمتك الأنفال حق كإخراجها إلخ. إذ كرهوا المساواة فيها أو المشاركة أو إخراجك من مكة حق كإخراجك إلخ.. فى أن الكل منفعة مكروهة عاقبتها الخير كله، وذلك كله من بلاغة الكلام بالاستشهاد بحال واقعة أو حاضرة كما قال
والعاديات
[العاديات: 1] إلى آخره، حين قال المشركون أن جند النبى صلى الله عليه وسلم مقتولون. والبيت المدينة، أو مكة، أو بيته صلى الله عليه وسلم، فى إحداهما، الأولى بيته فى إحداهما، وأنه الذى فى المدينة، والواو فى { وإن فريقا } إلخ.. للحال، والكراهة كراهة القتال، إذ لم يخرجوا له من المدينة لأنهم لم يستعدوا له، لا جبنا، فأحبوا التعرض لمال قريش الآتى من الشام لكثرته، وقلة الرجال معه، وكذلك كره الشبان مقاسمة الشيوخ لهم فى الأنفال، وكذلك كره الشيوخ أو بعضهم قوله صلى الله عليه وسلم
" من أخذ سلبا فهو له "
إذ قاله، أو إذ رأوا الشبان سلبوا ما شاء الله، والكراهات فى ذلك كله كراهة طبع لا عصيان له، صلى الله عليه وسلم، ومما روى فى ذلك أن سعد ابن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله إن جماعة من أصحابك وقوك بأنفسهم فلم يتقدموا مع الشبان، وحتى أخذ هؤلاء ما سلبوا بقوا بلا شئ، فنزل
يسألونك عن الأنفال
[الأنفال: 1] والحق القتال وجدالهم فى شأنه، وهو قولهم لم نستعد له، وتبييته لهم ظهوره لهم بأنه الصواب وأنه أنفع لهم لأنك اخبرتهم بأنهم ينصرون أينما توجهوا. وكأن مكفوفة بما، وحاصل الشبه أنهم لقلة عددهم وكثرة العدو، وعدم الاستعداد له كانوا كأنهم يساقون إلى الموت وهم يشاهدون أسبابه كالحريق والإغراق وسل السيوف على رءوسهم وهم أسرى، وذلك رعب لأنهم ثلاثمائة ونحو ثلاثة عشر، وفيهم فرسان للزبير بن العوام والمقداد بن عمرو، ويقال له المقداد ابن الأسود. وعن الإمام على: ما معنا فارس إلا المقداد، والعدو ألف، وسبعون فرسا، وقيل ألف رجل إلا خمسين. ويجادلونك خبر ثان لأن أو حال من ضمير كارهون، أو مستأنف. ويبعد كون الواو لأن أو حال من ضمير كارهون، أو مستأنف. ويبعد كون الواو لأن المقام ليس لذلك، وعليه يتعين الاستئناف.
[8.7]
{ وإذ } واذكر إذ { يعدكم الله إحدى الطائفتين } بوحى جبريل إليه صلى الله عليه وسلم إجمالا فيهما، أبى جهل ومن نفر معه من مكة، والعير الآتية من الشام لقريش من تجارتهم وما فيها إلا أربعون رجلا رئيسهم أبو سفيان ومعه عمرو بن العاص ومخرمة بن نوفل { أنها لكم } بدل اشتمال من إحدى { وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم } الشوكة البأس والسلاح مستعار من واحدة الشوك. شبه حدة الرمح ونصل السهم بحدة شوك النبات كشوك النخلة، وشجر الطلح، وذات الشوكة أبو جهل وأصحابه، النافرون من مكة وغيرها غير الشام، ولم يذكر ذلك بحصر لأنهم ما قالوا لا نقصد إلا غير ذات الشوكة، بل قالوا نقصدها، ولو كان المراد ترك ذات الشوكة، ولما قالوا ذلك غضب صلى الله عليه وسلم، وأيضا لما فرغوا قيل له: عليك بالعير. فناداه العباس وهو فى وثاقه: لا يصلح لك ذلك، فقال: لم؟ فقال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين - سمعه من النبى صلى الله عليه وسلم أو من الصحابة - وقد نجت إلى طريق الساحل. روى أنه صلى الله عليه وسلم خرج ليأخذ عير أبى سفيان وأصحابه القافلة من الشام، فأخبر أبا سفيان بعض أهل البدو، أو المسافرون، فأخذ طريق الساحل، واستأجر ضمضم الغفارى ليذهب إلى أهل مكة فجاءوا، وقد نجت بأخذ طريق الساحل، ساحل البحر، وترك الطريق المعهود، فقيل لأبى جهل: ارجع، إذ نجت، فأبى، وقال له أبو سفيان: ارجع وعلى عيب الرجوع فأبى. وكذا قال له غيره، وأبى، وسار ليسمع الناس أنه مضى إلى بدر ويشرب فيها، وليقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم إن جاءه، وشاور رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، وقال: إن الله وعدنى إحدى الطائفتين فوافقوه على قتال النفير، وكره بعضهم ذلك، وقال: لم نستعد له، وذلك بوادى دقران - بفتح الدال فإسكان القاف - قريب من الصفراء، وغضب صلى الله عليه وسلم، وقال: إن العير مضت على ساحل البحر، وهذا أبو جهل قد أقبل، فأحسن أبو بكر ثم عمر القول بالإجابة إلى القتال، ثم قال سعد بن عبادة: انظر أمرك فامض فيه، فوالله لو سرت إلى عدن ما تخلف عنك رجل من الأنصار، ثم قال المقداد بن عمرو، وهو المقداد بن الأسود: امض كما أمرك الله، فإنا معك حيثما أحببت، لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى " اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون " ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أشيروا على أيها الناس - يريد الأنصار - وقد شرطوا حين بايعوه بالعقبة أنهم برءاء من ذمامه حتى يصل إلى ديارهم، فتخوف ألا يروا نصرته إلا على عدو هجم عليه بالمدينة - فقام سعد بن معاذ فقال: كأنك تريدنا يا رسول الله، قال: أجل.
قال: إنا قد آمنا بك، وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فوالذى بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما يتخلف منا أحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا، وإنا لصبر عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله تعالى. فنشطه قوله. ثم قال صلى الله عليه وسلم:
অজানা পৃষ্ঠা