541

[الأعراف: 154] أنه أخذ بقيتها، أو أخدها كلها كما هو ظاهر الآية، ما لم يكسر وما كسر، كما روى أن كسورها فى تابوت بنى إسرائيل إلى زمن داود عليه السلام وما بعده مع السكينة كما قال الله عز وجل

وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون

[البقرة: 248] ومن القول بأن الألواح عشر وغير ذلك { وأخذ برأس أخيه } بشعر رأس أخيه هارون عليهما السلام، وهو شعر لحيته كما فى طه، والقول بأنه أخذه ليناجيه فى شأن القوم ويسأله، أو ليسكته مما فيه من الغضب، أو أخذه أخذ الإنسان لحيته فى غضب، غير ظاهر ولا دليل عليه، والجر إليه يدل على العنف وهو المراد، وما ذكر لا عنف فيه، وقوله:

لا تأخذ بلحيتى

[طه: 94] دليل على العنف والعتاب، وكذا قوله

رب اغفر لى

[الأعراف: 151] أى اغفر لى الجر { يجره إليه } توهما بأنه قصر فى كفهم عن الشرك وذلك التوهم جاءه من شدة الغضب لله، ولا يؤاخذ عليه، وكان أكبر من موسى بثلاث سنين، وكان متحملا لجفاء من جفاه وكان أحب إليهم، وموسى حديد شديد الغضب ومع شدته وحدته يحبه كل من رآه { قال ابن أم } يابن أم والأصل أمى قلبت الياء ألفا، وحذفت الألف، وجر الإضافة مقدر فى الميم، أو ذلك كمركب مبنى على الفتح، وهو أخوه لأمه وأبيه، واقتصر على الأم تعطفا، ولأن المقام للعجلة { إن القوم } بنى إسرائيل الكفرة { استضعفونى } وجدونى ضعيفا، أو صيرونى ضعيفا، أو عالجوا ضعفى باجتماعهم على حتى قهرونى { وكادوا يقتلوننى } حين أتيت بمجهودى فى كفهم عن عبادة العجل { فلا تشمت بى الأعداء } أى لا تجعلهم شامتين بى، أى فرحين ببليتى التى هى الجر بالرأس المشروع فيه، والشتم باللسان لى، واللفظ نهى عن المسبب والمراد النهى عن السبب، وهو فعل ما يكون سببا لشمتهم، كأنه قيل: لا تفعل ما يكون سببا لشمتهم، أى لا تبق على هذا الجر، أو لا تزد جرا آخر { ولا تجعلنى } لا تصيرنى بالتهمة، أو لا تعتقدنى { مع القوم الظالمين } فى المؤاخذة والتقصير أو الرضا، وقد آخذ بالقول فى قوله { بئسما خلفتمونى } وقوله

ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعنى

[طه: 92 - 93] إلخ.. ومقتضى الظاهر معهم، وأظهر ليصفهم بالظلم.

[7.151]

অজানা পৃষ্ঠা