তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
{ قال نعم وإنكم لمن المقربين } عطف إنكم لمن المقربين على محذوف سد مسده حرف الإيجاب الذى هو نعم، كأنهم لما قالوا: أئن لنا لأجرا؟ قال إجابا لهم: نعم، إن لكم لأجرا، وإنكم لمن المقربين، أراد: إنى لا أقتصر بكم على الثواب وحده، وإن لكم مع الثواب ما يقل معه الثواب، وهو التقريب والتعظيم، لأن المثاب إنما يتهنأ بما يصل إليه ويغتبط به إذا نال معه الكرامة والرفقة، وروى أنه قال لهم: تكونون أول من يدخل فى مجلسى وآخر من يخرج مه، وقيل أنه دعا برؤساء السحرة ومعلميهم، فقال لهم: ما صنعتم؟ قالوا: عملنا سحرا لا يطيقه سحرة أهل الأرض إلا أن يكون أمرا من السماء فإنه لا طاقة لنا به، وقيل: قال فرعون: لا نغالب موسى إلا بما هو منه: يعنى السحر.
[7.115]
{ قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون نحن الملقين } فيه ما يدل على رغبتهم فى أن يلقوا قبله من تأكيد ضميرهم المتصل بالمنفصل، وتعريف الخبر، أو تعريف الخبر وإقحام الفصل.
[7.116]
{ قال ألقوا } سوغ لهم موسى رغبتهم فى أن يلقوا هم أولا ازدراء لشأنهم وقلة مبالاة بهم وثقة بما كانوا بصدده من التأييد السماوى، وأن المعجزة لن يغلبها سحر أبدا. { فلما ألقوا سحروا أعين الناس } أروا الناس بالحيلة والشعوذة وخيلوا ما الحقيقة بخلافه، كما فى قوله تعالى
يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى
[طه: 66] روى أنهم ألقوا حبالا غلاظا وخشبا طوالا، فإذا هى أمثال الحيات قد ملأت الأرض وركب بعضها بعضا، { واسترهبوهم } وأرهبوهم إرهابا شديدا كأنهم عالجوا رهبتهم واستدعوها بذلك، فالسين والتاء للطلب أو للمبالغة، واختيرت المبالغة بهما لأن أصلهما الطلب والتكلف، وما كذلك يكون على الكمال { وجاءوا بسحر عظيم } فى فنه من الإيهام، وإنما صح لموسى عليه السلام أن يأمرهم بإلقاء السحر مع أن إلقاءه كفر لأنه لم يرد الإلقاء بالذات، بل أراده ليظهر بطلانه بمعجزة من الله جل وعلا، ولو ألقى أولا لم يظهر ذلك، وليس أمره أمرا بمعصية ورضا بها، بل أمره عبادة لأنه إنما تظهر معجزته بإلقائهم، ولتحقيرهم وتحقير إلقائهم، ولأن المراد إن كان لا بد من الإلقاء فألقوا أولا، وقال فى آية أخرى
وإما أن نكون أول من ألقى
[طه: 65] ويقال: لما قالوا ذلك سمع موسى عليه السلام مناديا: بل أنتم ألقوا يا أولياء الله،
فأوجس فى نفسه خيفة موسى
অজানা পৃষ্ঠা