522

[7.103]

{ ثم بعثنا من بعدهم } بعد الأمم أو بعد الرسل المذكورين نوح وهود وصالح ولوط وشعيب فى قوله تعالى

ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات

[الأعراف: 101] { موسى } عمره قيل مائة وعشرون سنة، زعم بعض أن بينه وبين يوسف أربعمائة سنة، وبين موسى وإبراهيم سبعمائة سنة { بآياتنا } هن العصا واليد البيضاء، والسنون المجدبة. والدم والطوفان، والجراد، والقمل والضفادع والطمس المذكور فى سورة يونس وهو مسخ أموالهم حجارة { إلى فرعون } الوليد بن مصعب بن الريان، وقيل: قابوس وكنيته أبوا لعباس، وقيل أبو مرة، ويقال كان قبله فرعون آخر هو أخوه اسمه قابوس بن مصعب ملك العمالقة ولم يذكر فى القرآن، وفرعون إبراهيم نمرود، وفرعون هذه الأمة أبو جهل، ويقال: ملك فرعون أربعمائة سنة وعاش ستمائة وعشرين سنة، قيل: لم ير مكروها، وأنه لو حصل له فى مدته جوع يوم أو حمى ليلة أو وجع لم يدع الربوبية ، ومن ملك مصر فى الجاهلية يسمى فرعون، ومن ملك عمان يسمى الجلندى، ومن ملك الحبشة يسمى النجاشى، ومن ملك الترك يسمى خاقان، ومن ملك الأندلس يسمى لدريق بالدال أو بالزاى، ومن ملك البربر يسمى جالوت، وكسرى لمن ملك الفرس، وقيصر لمن ملك الروم، ويقال أيضا هرقل وقومه المسقو، وفيه قلت بعد أبيات:

وبين الأسير والقتيل جنوده

وعيشة ذلك الحلاحل تخضر

بشد الراء، وقلت من قصيدة أخرى:

رسول به كسرى كسير وقيصر

قصير ذليل هان يغبط زقلايا

وبين هذا البيت وتدميره نحو عامين، والحلاحل عبد الحميد سلطان الإسلام وقصير وكسير مجانسة وليسا معنى لهما، فإن معنى كسرى واسع الملك، ومعنى قيصر القطع والخروج، إذ قطع بطن أمه وأخرج وكان يفتخر بأنه لم يخرج من الفرج { وملئه } أشرافه كما مر تفسيره، أو المراد قومه، { فظلموا } كفروا مكان الإيمان { بها } وسمى الكفر بها ظلما لوضوحها، وأيضا الشرك ظلم عظيم، وعداه بالباء لأنه بمعنى كفر أو كذب، أو المفعول محذوف، أى ظلموا أنفسهم أو الناس بسببها، إذ صدوهم عن الإيمان بها، { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } وهو الإهلاك بالغرق، أى عاقبتهم، وأظهر ليفهم بالإفساد الموجب للهلاك، والخطاب له صلى الله عليه وسلم، أو لكل من يصلح له.

অজানা পৃষ্ঠা