তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
وقال رئيسهم قيل عند الكعبة: يا إلهنا إن كان هود على الحق فاسقنا قد هلكنا. وقد قالوا: اللهم أعط قيلا سولا واقض سؤالنا مع سوله.
فأنشأ الله ثلاث سحابات بيضاء وحمراء وسوداء، وناداه من السحاب ملك: يا قيل اختر إحدى السحابات لك ولقومك، فقال: اخترت السوداء لأنها أكثر ماء فنودى: اخترت لقومك رمادا ومددا لا يبقى من عاد أحدا. فطلعت عليه السوداء من واد يقال له المغيث، فقالوا: مستبشرين هذا عارض ممطرنا، فقال الله عز وجل: بل هو ما استعجلتم إلخ: فأهلكوا بالريح فى سبع ليال وثمانية أيام وأموالهم، وأولادهم ترفع الحيوان وتدقه والمتاع فتمزقه ورأوها ترفع الإبل وما عليها والرجال فتدقهم على الأرض وبالحجارة، فنادوا البيوت وأغلقوها عليهم فغلقت الأبواب وقتلتهم فيها وأخرجتهم، وكانوا تحت الرمال فى تلك الأيام والليالى يسمع لهم أنين، وألقتهم بعد ذلك الريح أو طير سود فى البحر، وهود وأصحابه عند البحر فى حظيرة يصيبهم من الريح ما يلين أجسادهم، وإذا أهلك الله قوم نبى مضى هو ومن آمن معه إلى مكة وعبدوا الله عز وجل وماتوا فيها، وعن على أن قبر هود بحضرموت فى كثيب أحمر فيه أراك وسدر كثير، وقيل بين الركن والمقام وزمزم قبر تسعة وتسعين نبيا، وإن قبر هود وشعيب وصالح مع إسماعيل فى تلك البقعة، وخرج الوفد من مكة فنزلوا على معاوية بن بكر فأقبل رجل على ناقة فى ليلة مقمرة من أمصار عاد فأخبرهم بهلاك عاد، فقالوا له: أين فارقت هودا وأصحابه. قال: فارقتهم بساحل البحر، فشكوا فقالت هرملة بنت بكر أخت معاوية المذكور: صدق ورب الكعبة، وقيل لقيل: اختر لك فاختار ما أصاب قومه فقيل له إنه هلاك فقال: لا أبالى لا حاجة لى فى البقاء بعد قومى، فهلك بالريح، وقيل لمرثد: اختر فقال اللهم أعطنى برا وصدقا فأعطيهما.. وقيل للقمان اختر بقاء سبع بقرات سمن من أظب عفر لا يمسها قط، أو عمر سبعة أنسر، واستحقر الأبعار واختار النسور فكان يأخذ الفرخ الذكر منها لقوته فيربيه حتى إذا مات أخذ غيره، وكل يعيش ثمانين سنة فلما بقى السابع قال ابن أخ للقمان: يا عم لم يبق من عمرك إلا هذا النسر، فقال: يا ابن أخى هذا لبد، ولبد بلسانهم الدهر، ولما انقضى عمر لبد طارت النسور غداة من رأس الجبل ولم ينهض لبد، وكانت نسور لقمان لا تغيب عنه، وطلع لقمان الجبل فقال: انهض لبد فأراد النهوض فسقط، وقد وجد لقمان فى نفسه وهو لم يجده فمات مع لبد، ولم يبق من عاد أحد إلا قوم سكنوا مكة لم يحضروا سخطهم، وهم عاد الثانية وهم ثمود أرسل الله إليهم سيدنا صالحا عليه السلام كما قال الله تعالى:
{ وإلى ثمود } هو الأكبر ثمود من عامر بن إرم ابن سام بن نوح وقيل ثمود بن عاد بن عوض بن إرم بن سام { أخاهم } بينه وبين هود مائة سنة { صالحا } صالح بن عبيد بن أسفا بن ماشج بن عبيد بن خادر بن ثمود بن غامر بن سام بن عبيد بن جابر بن سام ابن نوح، وصالح أخوهم فى النسب وكانوا بين الحجاز والشام إلى وادى القرى، وفى هذا النسب قال جلهمة بن الخبيرى من قوم هود خال معاوية المذكور حين أظهر مرثد إيمانه بهود:
أبا سعد رأيتك من قبيل
ذوى كرم وأمك من ثمود
فإنا لا نطيعك ما بقينا
ولسنا فاعلين لما تريد
أتأمرنا لنترك دين رفد
ورمل والصمود أو العبود
ونترك دين آباء كرام
অজানা পৃষ্ঠা