তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
[العنكبوت: 13] وقال
ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم
[النحل: 25] { ثم إلى ربكم مرجعكم } رجوعكم يوم القيامة { فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون } يخبركم به فيعاقبكم بعد الإخبار، أو ذلك كناية عن العقاب، والمراد تختلفون مع النبى صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، أو بمعنى تخالفون النبى وأصحابه، لكن لا يتعدى كما يتعدى تخالفون كاجتوروا بمعنى تجاوروا لكن بعض بعضا بخلاف الآية فانهم اجتمعوا على خلاف الرسول صلى الله عليه وسلم، فيميز الله لهم أن الحق ما عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأن الباطل ما أنتم عليه.
وتختلفون فيما بينكم، فبعض يقول سحر وبعض كهانة وبعض أساطير الأولين وبعض شاعر وغير ذلك. فيميز الله تعالى أن أقوالهم كلها باطلة. أو تختلفون فيه من الأديان فيميز الله لكم أنها كلها باطلة.
[6.165]
{ وهو الذى جعلكم خلائف الأرض } جمع خليفة، والخليفة إذا كان لمؤنث يؤنث وإذا كان لمذكر يذكر ولا يؤنث فتقول: جاء الخليفة وهذا الخليفة، ولا تقول جاءت أو هذه، وشذ قوله: أبوك خليفة ولدته أخرى، وظاهر قول بعض إن منهم من يقول خليفة أخرى، أن التأنيث لغة، ومعنى جعلهم خلائف أنهم يخلفون من قبلهم أو أن بعضا يخلف بعضا، أو جعلكم خلفاء لله فى أرضه فوحدوه واعبدوه ولا تجوروا فىتصرفاتكم فيها، أو الخطاب للمؤمنين جعلهم خلفاء الأمم السابقة { ورفع بعضكم فوق بعض درجات } بالمال والجاه والشرف والقوة والحسن والغنى والعلم والجود وكرم الأخلاق { ليبلوكم فى ما آتاكم } أيكم يشكر الخير ويصبر على السوء { إن ربك سريع العقاب } للعصاة، والسرعة عبارة عن القرب، لأنها سبب للقرب وملزوم له فى الجملة، وكل ما هو آت قريب أو سريع التمام إذا جاء لا يؤخر عن وقته { وإنه لغفور رحيم } بالغ فى الغفران والرحمة بصيغتى المبالغة ولام التأكيد وإسنادهما إلى نفسه بخلاف العقاب فلا صيغة مبالغة فيه ولا معه لأن سريع صفة مشبهة لا صيغة مبالغة، ولا أسند السرعة إلى نفسه ولا أسند العقاب إلى نفسه، إذ لم يقل إنى سريع فى العقاب ولا إنى معاقب سريعا، وذلك تلويح بأنه غفور رحيم بالذات وكثير الغفران والرحمة ومعاقب بالعرض قليل العقاب، وذلك ترجيح للمغفرة والرحمة، ومعنى قولنا بالذات بالأصالة والرجحان وسبق الرحمة للغضب لا ما قيل إن معنى بالذات أن غفرانه ورحمته لا يتوقفان على شئ، ومعنى بالعرض أن العقاب يتوقف على الذنب، لأنا نقول المغفرة والرحمة تتوقفان على العمل الصالح والتوبة فإن عدم توقفهما على ذلك مذهب المرجئة ومن اعترف منهم، قال بعض:
أنا مذنب أنا مخئ أنا عاصى
هو غافر هو راحم هو عافى
قابلتهن ثلاثة بثلاثة
ولتغلبن أوصافه أوصافى
অজানা পৃষ্ঠা