ومن طريق الحسن بن رشيق ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا الربيع بن سليمان سمعت الشافعي يقول: قدمت مصر ولا أعرف أن مالكا يخالف من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ستة عشر حديثا، فنظرت فإذا هو يقول بالأصل ويدع الفرع، ويقول بالفرع ويدع الأصل.
وقال الحاكم: سمعت أبا العباس -يعني الأصم- يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا قط على الغلبة، وبودي أن جميع الخلق تعلموا هذا الكتاب ولا ينسب إلي منه شيء.
وقال أبو أحمد بن عدي: سمعت أبا بكر بن أبي حامد -صاحب بيت المال بمصر- يقول: كنا في مجلس ابن الفرات وفي المجلس أبو موسى الضرير -شيخ أصحاب الرأي إذ ذاك- فقال ابن الفرات لأبي موسى: أسألك عن رجلين فأجبني عنهما، قال يقول الوزير، قال: يحيى بن أكثم، قال: لا ينكر علمه ومحله من السلطان ما قد علمت حتى كان المأمون يدخله معه في فراشه، صنف الكتب وفصاحته ومعرفته، لا أرى يجتمع على قوله نفسان، وهذا الشافعي وافى العراق [متلففا] وما له عند السلطان محل، صنف الكتب وأرى ذكره كل يوم يعلو والاجتماع [على قوله] أكثر، فأطرق أبو موسى ساعة ثم قال: أقول إن الشافعي أراد الله بعلمه فرفعه الله.
وأخرج الحاكم من طريق محفوظ بن أبي توبة قال: سمعت الشافعي يقول: يقولون [إني إنما] أخالفهم للدنيا، وكيف يكون ذلك والدنيا معهم، وإنما يريد الإنسان الدنيا لبطنه [وفرجه] وقد منعت من ما ألذ من المطاعم ولا سبيل إلى النكاح -يعني لما كان به من [البواسير]، ولكن لست أخالف إلا من خالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
পৃষ্ঠা ১৭৫
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان