ثم أعاد قراءة (التذكره) على الفقيه العالم المبرز عبدالله بن يحيى الناظري، ثم استفتح أبواب الفنون العربية والمعارف الأدبية، فقرأ على والده شمس الدين: (الظاهرية)، وشرحها لابن هطيل، ثم (الكافية)، وشرحها، والنصف الأول من (المفصل)، ثم ترقت به الهمم العلية إلى المراتب العصية؛ فأزمع على طلوع صنعاء وفيها أعيان ذلك الزمان، فعز على والديه فراقه، وطيب به أنفسهما وهو في ست عشرة سنة فطلعوا جميعا إلى صنعاء، وتمم قراءة (المفصل) على الفقيه العلامة الزاهد علي بن صالح العلفي رحمه الله، ثم قرأ(1) شرحه على الفقيه المحقق محمد بن إبراهيم الظفاري، وقرأ عليه (الرضي) شرح الكافية، و(الشافية) في التصريف، وشرحهما، ثم قرأ (شرح المفتاح)(2)، والمفتاح للسكاكي على العلامة السيد الهادي بن محمد -عليه السلام-، وقرأ عليه الكشاف، ومختصر المنتهى، وشرحه للعضد.
ثم في الحديث: كتاب الشفاء، وأصول الأحكام، وغير هذه.
(ثم)(3) في علم الكلام والفروع، ثم سمع بعض جامع الأصول على الإمام محمد بن علي الوشلي(4).
وله (عليه السلام)(5) من المسموعات بطريق الرواية والإجازة على الإثبات ما يكثر تعداده، ولم يزل كذلك حتى تطلع من العلوم العقلية والنقلية، وند الأقران في الفضائل الغريزية والكسبية، واشتهر ذكره في الأقطار، ولاحت عليه للخلافة الأسرار، وأقبل على نشر العلم وتدريسه، وشيد قواعده وتأسيسه، وكان هذا دأبه -عليه السلام- مدة عمره، أنفق العمر ناسكا يطلب(6) العلم، يبحث عن أصله وانتقاد. وأخذ عنه العلم عدة من المبرزين من السادة والشيعة فكانوا قدوة العالمين(7).
পৃষ্ঠা ৯২
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام