فمن أول هذه الآية بالتأويلات الواهية، والآراء الساهية، فقد عدل عن الظاهر، وارتكب الطريق الجائر، وأعمت العصبية قلبه فما له من قوة ولا ناصر، وأصمت الضلالة سمعه فصار من أهل المثل السائر، حبك الشيء يعمي ويصم، وإلا فالظاهر الذي لا يعدل عنه في هذه الآية أن الله سبحانه بين في هذه الآية من له التصرف في الخلق والولاية عليهم فقال: (إنما وليكم الله ورسوله) [أي] (3) الذي يتولى مصالحكم وتدبيركم هو الله الذي لا إله إلا هو، ثم من بعده رسول الله (صلى الله عليه وآله)، يفعل فيكم ما يفعل بأمر الله (والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) (4) أي في حال ركوعهم.
وفي هذه الآية أعظم دلالة على صحة إمامة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بعد رسول الله بلا فصل، والدلالة فيه ان لفظة إنما تفيد الحصر، فصارت الولاية منحصرة في الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة يؤتون
(4) سورة المائدة: 55.
পৃষ্ঠা ৩৪৬
[مقدمة المؤلف]
فصل في مكارم أخلاقه (عليه السلام)
فصل [في فضل زيارته، والهجرة إلى بقعته، والاستشفاء بتربته، وإجابة الدعاء تحت قبته (عليه السلام)]