فقال الشيخ: اكشف لي عن بطنك يا رسول الله، فكشف (صلى الله عليه وآله) عن بطنه، فقال الشيخ: أتأذن لي- يا رسول الله- أن أضع فمي على بطنك؟
فأذن له، فقال: أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول الله من النار.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا سوادة، أتعفو أم تقتص؟
قال: بل أعفو، يا رسول الله.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم اعف عن سوادة بن قيس كما عفا عن نبيك.
ثم نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخل منزل أم سلمة وهو يقول:
رب سلم أمة محمد من النار، ويسر عليهم الحساب.
فقالت أم سلمة: يا رسول الله، مالي أراك مغموما متغير اللون؟
فقال (صلى الله عليه وآله): نعيت إلي نفسي، فسلام لك مني في الدنيا فلا تسمعين صوت محمد بعد هذا أبدا.
فقالت أم سلمة: وا حزناه حزنا لا تدركه الندامة عليك يا محمد.
ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادع لي حبيبة نفسي وقرة عيني فاطمة، فجاءت فاطمة وهي تقول: نفسي لنفسك الفداء، ووجهي لوجهك الوقاء، يا أبتاه، ألا تكلمني كلمة، فإني أراك مفارق الدنيا، وأرى عساكر الموت تغشاك؟
পৃষ্ঠা ২৩৩
[مقدمة المؤلف]
فصل في مكارم أخلاقه (عليه السلام)
فصل [في فضل زيارته، والهجرة إلى بقعته، والاستشفاء بتربته، وإجابة الدعاء تحت قبته (عليه السلام)]