755

Taqreeq al-Qawa'id wa Tahreer al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

সম্পাদক

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

প্রকাশক

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৪০ AH

প্রকাশনার স্থান

الكويت والرياض

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
ইরাক
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
ইলখানিদ
ويعتاد العود؛ فقال: لا ضمان في إطلاقه وإن لم يعد؛ لأنَّ العادة جارية بعوده؛ فليس إطلاقه إتلافًا.
وقال أيضًا في «الفنون»: الصَّحيح التَّفرقة بين ما يُحال الضَّمان على فعله؛ كالآدميِّ، وما لا يُحال عليه الضَّمان؛ كالحيوانات والجمادات، فإذا حلَّ قيد العبد؛ لم يضمن؛ لأنَّ العبد له اختيار، ويصحُّ إحالة الضمان عليه؛ فيقطع مباشرتُه للتَّلف تَسبُّبَ مطلقِه.
وهذا الَّذي قاله إنَّما يصحُّ لو كان العبد من أهل الضَّمان لسيِّده، فأمَّا إذا لم يكن من أهل الضَّمان للسَّيِّد؛ تعيَّن إحالة الضَّمان على المتسبب، ولهذا قال الأصحاب: إنَّ جناية العبد المغصوب على سيِّده مضمونة على الغاصب، حيث لم يكن العبد من أهل الضمان للسيد، فأُحيل على الغاصب؛ لتعدِّيه بوضع يده عليه، مع أنَّه ليس سببًا للجناية.
ولكن خرَّج ابن الزاغونيِّ في «الإقناع» وجهًا آخر: أنَّه لا ضمان على الغاصب؛ لأنَّ الجناية من أصلها غير قابلة للتَّضمين؛ لتعلُّقها (^١) بالرَّقبة المملوكة للمجنيِّ عليه؛ فلا يلزم الغاصبَ منها شيء، ولا يلزم مثله في مُطْلِق العبد؛ لأنَّه متسبب إلى الإتلاف، فإذا لم يمكن إحالة الضَّمان على المباشر أحيل على المتسبِّب؛ صيانةً للجناية على مال المعصوم عن الإهدار مهما أمكن.
وخرَّج الآمديُّ وجهًا آخر: أنَّ جناية العبد على سيِّده مضمونة عليه

(^١) في (ب): ليعلِّقها.

2 / 209