584

Taqreeq al-Qawa'id wa Tahreer al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

সম্পাদক

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

প্রকাশক

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৪০ AH

প্রকাশনার স্থান

الكويت والرياض

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
ইলখানিদ
حديثًا آخر مرسلًا من مراسيل الحسن بن محمَّد بن الحنفية (^١)، وقال: (هو شيء لا يوافق القياس) (^٢)، وفرَّق بين زرع الغاصب وغرسه حيث يقلع غرسه؛ كما دلَّ عليه قوله: «لَيْسَ لِعرقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» (^٣)؛ بأنَّ الزَّرع يتلف بالقلع؛ فقلعه فساد، بخلاف الغرس.
ومن الأصحاب من قرر موافقته للقياس: بأنَّ المتولِّد بين أبوين مملوكين من الآدميين يكون ملكًا لمالك الأمِّ دون مالك الأب بالاتفاق، مع كونه مخلوقًا من مائهما، وبطون الأمَّهات بمنزلة الأرض، وماء الفحول بمنزلة البذر، ولهذا سمَّى الله تعالى النِّساء: حرثًا، ولعن النَّبيُّ ﷺ من سقى ماءه زرعَ غيره (^٤)؛ فجعل الولد زرعًا، وهو لمالك أمِّه.

(^١) يشير إلى ما رواه ابن أبي شيبة (٢٢٤٤٤) عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد، قال: «مرَّ النبي ﷺ على زرع يهتز، فسأل عنه فقالوا: رجل زرع أرضًا بغير إذن صاحبها، فأمره أن يردها ويأخذ نفقته».
(^٢) ينظر: المغني (٥/ ١٩٠).
(^٣) رواه أبو داود (٣٠٧٣)، والترمذي (١٣٧٨)، وابن ماجه (٢٤٦٦)، والنسائي في الكبرى (٥٧٢٩)، عن سعيد بن زيد ﵁، عن النبي ﷺ، قال: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرقٍ ظالمٍ حق».
(^٤) أخرج مسلم (١٤٤١) عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ: أنه أتى بامرأة مجح - هي الحامل التي قربت ولا دتها - على باب فسطاط، فقال: «لعله يريد أن يلم بها»، فقالوا: نعم، فقال رسول الله ﷺ: «لقد هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟».
وأخرج أحمد (١٦٩٩)، وأبو داود (٢١٥٨) عن رويفع ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره» يعني: إتيان الحَبَالى من السبايا.

2 / 38