وكذلك قالوا في (حد) العبد: إنه نصف حد الحر، بالقياس على الأمة، وخصوا قوله ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ فهو عام في الحر والعبد.
وقالوا: قد قال في الإماء: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنْ الْعَذَابِ﴾.
والعبد كالأمة في الرق، فيجب أن يكون حده نصف حد الحر. فإن قيل: فما تنكر أن يكون هناك دليل غير القياس خص به العبد ولم ينقل بحصول الإجماع عليه.
قلنا: لم يوجد هناك دليل غير القياس، فلو كان (كذلك) (لذكر ونقل). فلما لم ينقل دل على أنه لم يخص إلا بالقياس.
٦٤٤ - دليل ثان: هو أن القياس وإن لم يكن مقطوعًا به، فإن العمل به ثبت بدليل مقطوع به، كما ثبت العمل بالعموم، فيجب أن يجري مجراه في القوة، ألا ترى أن الرسول ﵇ لو قال: إذا زالت الشمس فصلوا ركعتين، وما أخبركم به عني فلان فهو شرعي، فإن فلانًا يجري قوله مجرى قول الرسول ﵇ في وجوب العمل وإن كان قول الرسول مقطوعًا (به) وقول فلان