409

Tafsir wal-Bayan li-Ahkam al-Quran

التفسير والبيان لأحكام القرآن

প্রকাশক

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٨ هـ

প্রকাশনার স্থান

الرياض - المملكة العربية السعودية

জনগুলি
Jurisprudential Exegesis
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦، ٢٢٧].
الإيلاءُ: الحَلِفُ، ويُؤْلُونَ: يَحلِفونَ.
قال الشاعرُ:
قَلِيلُ الأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ ... وَإِنْ سَبَقَتْ مِنْهُ الأَلِيَّةُ بَرَّتِ
والإيلاءُ دونَ أربَعةِ أشهُرٍ بلا قصدِ الإضرارِ: جائِزٌ، وقد آلَى النبيُّ ﷺ مِن نِسَائِهِ شَهْرًا؛ كما في "الصحيحِ" (١).
الإيلاءُ لهجرِ الزوجةِ:
وقد كانتِ العرَبُ في الجاهليَّةِ إذا أرادَ الرجلُ منهم إيذاءَ زوجتِهِ، حلَفَ ألَّا يدخُلَ عليها سنةً أو أكثرَ؛ يُضِرُّ بها ويَنكِحُ غيرها، فجعلَ اللهُ لذلك حدًّا يَفصِلُ فيه، فلم يحرِّمِ الإيلاءَ كلَّه؛ لأنَّ النفوسَ ربَّما تحتاجُ إليه وتَلجَأُ إليه وتُبتَلَى به، فهو يَصُدُّ الرَّجُلَ عنِ الطلاقِ وعن فِرَاقِ زوجتِهِ، فيجعل له حَدًّا يُفارِقُ زوجتَهُ فيه؛ وذلك في حالَيْنِ:
الأُولى: الهَجْرُ بلا إيلاءٍ؛ وهذا له حدٌّ يأتي الكلامُ عليه في سورةِ النِّسَاءِ بإذنِ اللهِ.
الثانيةُ: الإيلاءُ؛ وهو الحَلِفُ ألَّا يدخُلَ عليها، أو لا يَقْرَبَها؛ وهدا هو المرادُ في الآيةِ.
ولو حرَّم اللهُ الهجرَ والإيلاءَ بإطلاقٍ، لَاندَفعَتِ النفوسُ إلى الطلاقِ عندَ أدنى حاجةٍ للبُعْدِ، وفي هذا مِن العَنَتِ والأَذَى على الزوجَيْنِ والذُّرِّيَّةِ، ما يَدْفَعُ إلى النَّدَمِ والفِتْنةِ؛ فجعَلَ اللهُ لحكمَتِه الفُرْقةَ بين

(١) أخرجه البخاري (٣٧٨) (١/ ٨٥).

1 / 411

Tafsir wal-Bayan li-Ahkam al-Quran | Usul