{ وقالت أولاهم لأخراهم } أي قالت الطائفة المتبوعة للطائفة المتبعة. واللام في لأخراهم لام التبليغ نحو: قلت لك أضع كذا لأن الخطاب هو مع أخراهم بخلاف اللام في لأولاهم فإنهما كما ذكرنا لام السبب لأن الخطاب هناك مع الله تعالى، وقيل: قوله: فما، جملة محذوفة تقديرها فما أجابكم الله تعالى إلى ما طلبتم من تضعيف العذاب لنا.
{ فما كان لكم علينا من فضل } باتباعكم إيانا من الدنيا، بل كفرتم اختيار إلا ان حملناكم على ذلك إجبارا. وإن قوله: فذوقوا العذاب، من كلام الأولى خطابا للأخرى على سبيل التشفي منهم وإن ذوق العذاب هو بما كسبتم من الآثام لا بسبب دعواكم أنا أضللناكم.
{ إن الذين كذبوا بآيتنا واستكبروا عنها } أي عن قبولها والتفكر فيها والإيمان والاستكبار هو نتيجة التكذيب.
{ لا تفتح لهم أبواب السمآء } قرىء لا تفتح مخففا ومثقلا وبياء الغيبة أبواب السماء قال ابن عباس: لا تفتح لأعمالهم ولا لدعائهم ولا لما يريدون به طاعته تعالى أي لا يصعد لهم عمل صالح فتفتح له أبواب السماء. وقيل: المعنى لا تفتح لهم أبواب السماء في القيامة ليدخلوا منها إلى الجنة.
{ حتى يلج } الولوج: التقحم في الشىء.
{ الجمل } الحيوان المعروف. والجمل حبل السفينة ولغاته تأتي.
{ سم الخياط } ثقبة وتضم سين سم وتفتح وتكسر وكل ثقب في أنف أو أذن إو غير ذلك فالعرب تسميه سما. والخياط: المخيط، وهما آلتان كازار ومئزر ولحاف وملحف وقناع ومقنع ويلح هذا نفي مغيا بمستحيل وذكر الجمل لأنه أعظم الحيوان المزاول للإنسان جثة فلا يلج إلا في باب واسع فلا يدخلون الجنة أبدا. قال الشاعر:
لقد عظم البعير بغير لب
فلم يستغن بالعظم البعير
وقرأ ابن عباس في جماعة وابان عن عاصم الجمل بضم الجيم وفتح الميم مشددة. وفسر بالقلس الغليظ وهو حبل السفينة تجمع من حبال وتفتل وتصير حبلا واحدا.
অজানা পৃষ্ঠা