[المائدة: 109] وسؤال الأمم تقرير وتوبيخ يعقب الكفار والعصاة عذابا وسؤال الرسل تأنيس يعقب الأنبياء ثوابا وكرامة.
{ فلنقصن عليهم } أي نسرد عليهم أعمالهم قصة قصة.
{ بعلم } منا لذلك واطلاع عليه.
{ وما كنا غآئبين } عن شىء منه وهذا من أعظم التوبيخ حيث يقرون بالظلم وتشهد عليهم أنبياؤهم ويقص الله عليهم أعمالهم.
[7.8-16]
{ والوزن يومئذ الحق } مذهب الجمهور أن في القيامة موازين توزن بها أعمال العباد اتباعا لظواهر النصوص في ذلك. وذهب مجاهد والضحاك والأعمش وجماعة وهو قول المعتزلة: إلى أن ما ورد من الوزن والموازين إنما هو كناية عن العدل ومحاسبة أهل الموقف بحساب أعمالهم والوزن مبتدأ ويومئذ ظرف منصوب بالوزن والتنوين في إذ تنوين العوض من جملة محذوفة تقديره يوم إذ نسأل ونقص فحذف ذلك وعوض منه التنوين ولذلك لا يجتمعان، وكذا كل موضع يلحق التنوين فيه لاذ والحق خبر عن المبتدأ الذي هو الوزن.
{ فمن ثقلت موازينه } من أثبت الميزان ذكر أنه ذو كفتين ولسان ولم يثبت مثل هذا نصا لا في القرآن ولا في السنة والثقل والخفة إنما هما من صفات الأجسام والحسنات والسيئات من صفات الاعراض، فقال: هؤلاء ان الموزون إنما هو الصحف التي كتبت فيها الحسنات والسيئات. وقوله: موازينه أفرد الضمير مراعاة للفظ من ثم جمع في قوله: فأولئك، مراعاة لمعنى من.
ويتعلق بآياتنا بقوله: { يظلمون } لتضمنه معنى يكذبون أو لأنها بمعنى يجحدون.
{ ولقد مكناكم في الأرض } تقدم معنى مكناكم في قوله: أول الانعام مكناهم في الأرض. والخطاب راجع للذين خوطبوا اتبعوا ما أنزل إليكم وما بينهما أورد مورد الاعتبار والاتعاظ بذكر ما آل إليه أمرهم في الدنيا وما يؤول إليه في الآخرة.
{ معايش } جمع معيشة. وقرأ خارجة عن نافع: معائش، بالهمز شبهها بصحائف من حيث عدد الحروف والحركات والكون. والمعيشة: ما يعاش به من المطاعم والمشارب وغيرهما مما يتوصل به إلى ذلك. وهي في الأصل مصدر ينزل منزلة الآلات.
অজানা পৃষ্ঠা