{ وصدف } أي أعرض عنها، وتأخر الإعراض لأنه ناشىء عن التكذيب. والإعراض عن الشىء هو بعد رؤيته وظهوره. سنجزي الذين وعيد شديد. وعلق الجزاء على الصدوق لأنه ناشىء عن التكذيب.
{ هل ينظرون } الضمير في ينظرون عائد على الذين. قيل لهم: فقد جاءتكم بينة من ربكم أي ما ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة إلى قبض أرواحهم وتعذيبها.
{ أو يأتي ربك } بعلمه وقدرته تعالى، بلا أين ولا كيف، لفصل القضاء بين خلقه في الموقف يوم القيامة.
{ أو يأتي بعض ءايات ربك } يريد آيات القيامة والهلاك الكلي. وفي بعض آيات ربك إشراط الساعة كطلوع الشمس من مغربها وغيرها.
{ يوم يأتي } يوم منصوب بلا ينفع، وإيمانها فاعل بينتفع واجب تأخيره لعود الضمير على المفعول فصار نحو: ضرب زيدا غلامه. وتقدم نظيره في البقرة.
وإذا ابتلى إبراهيم ربه قال الزمخشري: وقرأ ابن سيرين: لا تنفع بالتاء لكون الإيمان مضافا إلى ضمير المؤنث الذي هو بعضه كقولهم: ذهبت بعض أصابعه. انتهى. هذا غلط، لأن الإيمان ليس بعضا للنفس، ويحتمل أن يكون أنث على معنى الإيمان، وهو المعرفة أو العقيدة فيكون مثل: جاءته كتابي فاحتقره على معنى الصحيفة. ووصف نفسا بالجملة المنفية وهي لم تكن آمنت من قبل فدل على أن إيمانها وحده نافع قبل ذلك اليوم.
وقوله: { أو كسبت } عطف على قوله آمنت التقدير أو تكن كسبت في إيمانها خيرا فدل ذلك على أنها إذا كانت مؤمنة، وكسبت خيرا قبل ذلك اليوم نفعها ذلك. وملخص هذا أنه قبل ذلك اليوم ينفع الإيمان وحده، أو ينفع مع كسب الخير.
{ قل انتظروا } هذا أمر تهديد ووعيد.
{ إنا منتظرون } ما يحل بكم.
[6.159-165]
অজানা পৃষ্ঠা