[الأعراف: 53]. وان في الموضعين نافية تقديره ما تتبعون وما أنتم.
{ قل فلله الحجة البالغة } أي البالغة في الاحتجاج الغالبة كل حجة حيث خلق عقولا يفكر بها وأسماعا يسمع بها وأبصارا يبصر بها. وكل هذه مدارك للتوحيد ولاتباع ما جاء به الرسل عن الله تعالى.
{ قل هلم شهدآءكم الذين يشهدون } بين تعالى كذبهم على الله تعالى وافتراءهم في تحريم ما حرموا منسوبا إلى الله تعالى فقال نبئوني بعلم، وقال: أم كنتم شهداء. ولما انتفى هذان الوجهان انتقل إلى وجه ثالث ليس بهذين الوجهين، وهو أن يستدعي منهم من يشهد لهم بتحريم الله تعالى ما حرموا وهلم هنا على لغة الحجاز إسم فعل وهي متعدية، ولذلك انتصب المفعول به بعدها وتأتي الأزمة كقوله:
هلم إلينا
[الأحزاب: 18]، أي اقبلوا إلينا وإضافة الشهداء إليهم تدل على أنهم غيرهم، وهذا أمر على سبيل التعجيز، أي لا يوجد من يشهد لهم بذلك شهادة حق، لأنها دعوى كاذبة.
{ ولا تتبع أهوآء الذين كذبوا بآياتنا } الظاهر في العطف أنه يدل على مغايرة الذوات، والذين كذبوا بآياتنا يعم جميع من كذب الرسول، وإن كان مقرا بالآخرة كأهل الكتاب.
{ والذين لا يؤمنون بالآخرة } قسم من المكذبين بالآيات وهم عبدة الأوثان والجاعلون لربهم عديلا، وهو المثل عدلوا به الأصنام في العبادة والألوهية. ويحتمل أن يكون العطف من تغاير الصفات والموصوف واحد وهو قول الأكثرين.
{ بربهم } متعلق.
{ يعدلون } ومفعول يعدلون محذوف، والتقدير وهم يعدلون بربهم غيره من الآلهة التي عبدوها.
[6.151-153]
অজানা পৃষ্ঠা