402

وقوله (عليه السلام): ويذوق عسيلتها، كالاقتباس من كلمة رسول الله لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك، في قصة رفاعة.

ففي الدر المنثور،: عن البزاز والطبراني والبيهقي: أن رفاعة بن سموال طلق امرأته فأتت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: يا رسول الله قد تزوجني عبد الرحمن وما معه إلا مثل هذه، وأومأت إلى هدبة من ثوبها، فجعل رسول الله يعرض عن كلامها ثم قال لها: تريدين أن ترجعي إلى رفاعة: لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك.

أقول: والرواية من المشهورات، رواها جمع كثير من الرواة من أرباب الصحاح وغيرهم من طرق أهل السنة، والجماعة وبعض الخاصة، وألفاظ الروايات وإن كانت مختلفة لكن أكثرها تشتمل على هذه اللفظة.

وفي التهذيب، عن الصادق (عليه السلام): عن تزويج المتعة أيحلل؟ قال: لا لأن الله يقول فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره - فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا، والمتعة ليس فيه طلاق.

وفيه، أيضا عن محمد بن مضارب قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الخصي يحلل؟ قال: لا يحلل.

وفي تفسير القمي،: في قوله تعالى: وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن إلى قوله ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا الآية، قال: قال (عليه السلام): إذا طلقها لم يجز له أن يراجعها إن لم يردها.

وفي الفقيه، عن الصادق (عليه السلام) قال: لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ثم يراجعها، وليس له فيها حاجة ثم يطلقها، فهذا الضرار الذي نهى الله عنه، إلا أن يطلق ثم يراجع وهو ينوي الإمساك.

وفي تفسير العياشي،: في قوله تعالى: ولا تتخذوا آيات الله هزوا الآية،: عن عمر بن الجميع رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث، قال: ومن قرأ القرآن من هذه الأمة ثم دخل النار فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا، الحديث.

في صحيح البخاري،: في قوله تعالى: وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن، الآية أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها فخطبها فأبى معقل فنزلت: فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن.

أقول: وروي هذا المعنى في الدر المنثور، عنه وعن عدة من أرباب الصحاح كالنسائي وابن ماجة والترمذي وابن داود وغيرهم.

وفي الدر المنثور، أيضا عن السدي، قال: نزلت هذه الآية في جابر بن عبد الله الأنصاري كانت له ابنة عم فطلقها زوجها تطليقة وانقضت عدتها فأراد مراجعتها فأبى جابر فقال: طلقت ابنة عمنا ثم تريد أن تنكحها الثانية وكانت المرأة تريد زوجها فأنزل الله وإذا طلقتم النساء، الآية.

أقول: لا ولاية للأخ ولا لابن العم على مذهب أئمة أهل البيت فلو سلمت إحدى الروايتين كان النهي في الآية غير مسوق لتحديد ولاية، ولا لجعل حكم وضعي بل للإرشاد إلى قبح الحيلولة بين الزوجين أو لكراهة أو حرمة تكليفية متعلقة بكل من يعضلهن عن النكاح لا غير.

وفي تفسير العياشي،: في قوله تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن، الآية: عن الصادق (عليه السلام)، قال: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين، قال: ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية فإذا فطم فالوالد أحق به من العصبة وإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم، وقالت الأم: لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإن له أن ينزعه منها، إلا أن ذلك أجبر له وأقدم وأرفق به أن يترك مع أمه.

وفيه، أيضا عنه: في قوله تعالى: لا تضار والدة الآية، قال (عليه السلام): كانت المرأة ممن ترفع يدها إلى الرجل إذا أراد مجامعتها فتقول: لا أدعك، إني أخاف أن أحمل على ولدي، ويقول الرجل للمرأة: لا أجامعك إني أخاف أن تعلقي فأقتل ولدي، فنهى الله أن يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل.

وفيه، أيضا عن أحدهما (عليهما السلام): في قوله تعالى: وعلى الوارث مثل ذلك قال: هو في النفقة: على الوارث مثل ما على الوالد.

وفيه، أيضا عن الصادق (عليه السلام): في الآية، قال لا ينبغي للوارث أيضا أن يضار المرأة فيقول: لا أدع ولدها يأتيها، ويضار ولدها إن كان لهم عنده شيء، ولا ينبغي له أن يقتر عليه.

وفيه، أيضا عن حماد عن الصادق (عليه السلام) قال: لا رضاع بعد فطام، قال: قلت له: جعلت فداك وما الفطام؟ قال: الحولين الذي قال الله عز وجل.

أقول: قوله: الحولين، حكاية لما في لفظ الآية ولذا وصفه (عليه السلام) بقوله: الذي قال الله.

পৃষ্ঠা ১৪৬