তাফসির কবির
التفسير الكبير
والحواريون: خواص أصحاب عيسى عليه السلام. قال الحسن: (كانوا قصارين) وقال مجاهد: (كانوا صيادين) وقيل: كانوا ملاحين. وقال قتادة: (الحواريون: الوزراء) وقال عكرمة: (هم الأصفياء) وكانوا اثنى عشر رجلا.
[5.113]
قوله تعالى: { قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا }؛ أي قال الحواريون: نريد بما سألناك أن نأكل من المائدة، وتسكن قلوبنا بما جئتنا به من المعجزات، { ونعلم أن قد صدقتنا }؛ بأنك رسول الله، وقيل: صدقتنا في دعائك، وفيما دعوتنا من كفاية الله تعالى إيانا، { ونكون عليها }؛ على المائدة؛ { من الشاهدين }؛ إذا رجعنا إلى قومنا.
[5.114]
قوله تعالى: { قال عيسى ابن مريم اللهم ربنآ أنزل علينا مآئدة من السمآء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا }؛ أي قال عيسى: يا الله، إلا أنه أقيم الميم في آخره مقام النداء في أوله، وقوله: { أنزل علينا مآئدة من السمآء } أي طعاما، { تكون لنا عيدا } أي نتخذ اليوم الذي تنزل فيه المائدة يوم سرور لأزماننا ولمن يكون خلفنا. وروي: (أن نزول المائدة كان في يوم الأحد، فاتخذت النصارى ذلك اليوم عيدا). وقرأ زيد ابن ثابت: (لأولانا وأخرانا).
وقوله تعالى: { وآية منك }؛ أي تكون المائدة دلالة وحجة لمن آمن على من كفر، { وارزقنا }؛ أي اجعل ذلك رزقا لنا، وقيل: ارزقنا الشكر عليه، { وأنت خير الرازقين }؛ وأنت أفضل المعطين والموفقين.
[5.115]
قوله تعالى: { قال الله إني منزلها عليكم }؛ أي قال الله: يا عيسى إني منزل المائدة عليكم. قرأ أهل المدينة والشام وقتادة وعاصم: (منزلها) بالتشديد؛ لأنها نزلت مرارا، والتفعيل يدل على التكثير مرة بعد مرة كقوله تعالى
ونزلناه تنزيلا
[الإسراء: 106], وقرأ الباقون بالتخفيف كقوله: (أنزل علينا).
অজানা পৃষ্ঠা