تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿إِذا﴾): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب.
﴿تَوَلّى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر، يعود إلى (من) تقديره: هو، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (﴿إِذا﴾) إليها على القول المشهور المرجوح، وجملة: ﴿سَعى فِي الْأَرْضِ﴾ جواب (﴿إِذا﴾)، لا محل لها، و(﴿إِذا﴾) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، ويجوز عطفه على جملة: ﴿يُعْجِبُكَ..﴾. إلخ في الآية السابقة، فيكون من جملة الصلة، أو الصفة مثلها: ﴿لِيُفْسِدَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى (من) أيضا، ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان به، و«أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جرّ باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿سَعى﴾.
﴿وَيُهْلِكَ:﴾ معطوف على: (يفسد) منصوب مثله، والفاعل يعود إلى «من» أيضا. ﴿الْحَرْثَ:﴾
مفعول به. ﴿وَالنَّسْلَ:﴾ معطوف عليه. ﴿وَاللهُ:﴾ الواو واو الحال، (﴿اللهُ﴾) مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية.
يحب: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى الله. ﴿الْفَسادَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من: ﴿الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ والرابط: الواو فقط، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها.
﴿وَإِذا قِيلَ لَهُ اِتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ (٢٠٦)﴾
الشرح: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ..﴾. إلخ: أي: إذا وعظ هذا الفاجر في مقاله، وفعاله، وقيل له: اتق الله، وانزع عما أنت عليه من التلوّن، وارجع إلى الحق؛ امتنع، وأبى، وأخذته الحميّة، والغضب بالإثم. قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: هذه صفة الكافر، والمنافق الذّاهب بنفسه زهوا، ويكره للمؤمن أن يوقعه الحرج في بعض هذا. وقال عبد الله بن مسعود-﵁: إن من أكبر الذنوب عند الله أن يقال للعبد: اتق الله، فيقول: عليك بنفسك. وروي: أنه قيل لعمر ﵁: اتق الله، فوضع خده على الأرض تواضعا لله تعالى. لكن في هذه الأيام إذا قيل لأحدهم: هذا لا يحله الشرع، وإن أحله القانون؛ يقول: هو لا يؤمن بهذا الشرع.
هذا؛ و﴿الْعِزَّةُ:﴾ القوة، والغلبة، من: عزّه، يعزه: إذا غلبه، قال تعالى في سورة (النساء) رقم [١٣٩]: ﴿أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا﴾ وقال تعالى في سورة (فاطر) رقم [١٠]:
﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ وفي سورة (المنافقون) رقم [٨]: ﴿وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ والعزة في هذه الآية: الحمية، والأنفة، ومنه قول الشاعر: [الرمل]
أخذته عزّة من جهله... فتولّى مغضبا فعل الضّجر
1 / 481