تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
والألف للتفريق. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية معطوفة على جملة:
(﴿اُذْكُرُوا..﴾.) إلخ لا محل لها مثلها. ﴿وَاعْلَمُوا:﴾ أمر، وفاعله. ﴿أَنَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه. ﴿إِلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. ﴿تُحْشَرُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿أَنَّكُمْ،﴾ و(أنّ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسد مفعولي: (﴿اِعْلَمُوا﴾)، والجملة الفعلية هذه معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا.
﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ (٢٠٤)﴾
الشرح: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ:﴾ يروقك، ويعظم في نفسك ما يقوله. هذا؛ والعجب-بفتح العين، والجيم-: انفعال نفساني، يعتري الإنسان عند استعظامه، أو استطرافه، أو استنكاره ما يرد عليه، ويشاهده. وقال الراغب-رحمه الله تعالى-: العجب: حيرة تعرض للإنسان بسبب الشيء، وليس هو شيئا له في ذاته حالة حقيقية، بل هو بحسب الإضافات إلى من يعرف السبب، ومن لا يعرفه، وحقيقة: أعجبني كذا: ظهر لي ظهورا لم أعرف سببه، انتهى جمل نقلا من السّمين. والعجب-بضم العين، وسكون الجيم-: رؤية النفس، وهو نوع من الكبر، وهو من المهلكات، ففي حديث أنس-﵁. عن النبي ﷺ: «وثلاث مهلكات: شحّ مطاع، وهوى متّبع، وإعجاب المرء بنفسه» رواه البيهقي. وعنه أيضا: قال رسول الله ﷺ: «لو لم تذنبوا؛ لخشيت عليكم ما هو أكبر منه: العجب». رواه البزار بإسناد جيد.
(﴿يُشْهِدُ اللهَ﴾): يحلف كذبا، ويشهد الله على أنّ ما في قلبه موافق للسانه؛ أي: يظهر الإيمان بلسانه، ثم يظهر منه خلاف ذلك. ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ:﴾ شديد الخصومة، والعداوة لك يا محمد، ولصحابتك الكرام. هذا؛ و﴿أَلَدُّ﴾ صفة مشبّهة، واللّدد: شدة الجدال، ورجل ألدّ، وامرأة لدّاء، وهم أهل لدد، قال الشاعر: [الكامل]
وألدّ ذي حنق عليّ كأنّما... تغلي عداوة صدره في مرجل
وقال آخر: [الخفيف]
إنّ تحت التّراب عزما وحزما... وخصيما ألدّ ذا مغلاق
هذا؛ وقال تعالى في سورة مريم-على نبينا، وعليها ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾. وقال الرسول ﷺ: «إنّ أبغض الرّجال إلى الله، الألدّ الخصم». رواه البخاريّ، ومسلم، والترمذيّ، والنّسائيّ عن عائشة، ﵂.
1 / 478