379

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

﴿وَالَّذِينَ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿الَّذِينَ﴾): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلّق المحذوف صلته. ﴿أَشَدُّ:﴾ خبره، ومتعلقه-وهو المفضل عليه- محذوف، تقديره: منهم، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو والضمير المحذوف مع جارّه، وهو: «منهم».
﴿وَلَوْ:﴾ الواو: واو الاعتراض، أو حرف استئناف. (﴿لَوْ﴾): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿يَرَى:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر.
﴿الَّذِينَ:﴾ فاعله. ﴿ظَلَمُوا:﴾ فعل وفاعل، ومفعوله محذوف، التقدير: أنفسهم، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، والجملة الفعلية ﴿يَرَى الَّذِينَ..﴾. إلخ لا محل لها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب (﴿لَوْ﴾) محذوف. انظر تقديره في الشرح. وأقول هنا: يقدر بعد انتهاء الآية؛ أي: لما اتخذوا من دون الله أندادا، أو: لعلموا أنّ الأصنام لا تضرّ، ولا تنفع.
هذا؛ وعلى قراءة الفعل: («ترى») بالتاء خطابا للنبيّ ﷺ، أو لكلّ من يتأتّى منه الرؤية، فيكون الفاعل مستترا تقديره «أنت» و﴿الَّذِينَ﴾ مفعول به، ويكتفى به؛ لأنه بمعنى: تبصر.
﴿إِذْ:﴾ ظرف لما يستقبل من الزمان؛ لأنه بمعنى «إذا» هنا، كما رأيت في الشرح، مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل: ﴿يَرَى﴾. ﴿يَرَوْنَ:﴾ فعل مضارع مرفوع والواو فاعله.
﴿الْعَذابَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محلّ جرّ بإضافة: ﴿إِذْ﴾ لها. ﴿أَنَّ﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الْقُوَّةَ:﴾ اسمه. ﴿لِلّهِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبره. ﴿جَمِيعًا:﴾ حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف، و﴿أَنَّ﴾ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي: ﴿يَرَى﴾. وانظر ما قدّمته من أنّ المصدر المؤوّل يقع بعد جواب «لو» المحذوفة، فيكون في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعوله، وعليه يكون مفعول ﴿يَرَى﴾ محذوفا، وأما على قراءة:
(«ترى») بالتاء فالمصدر المؤول في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: لأنّ القوة... إلخ، وقال القرطبي: في موضع نصب مفعول لأجله، وأنشد سيبويه قول حاتم الطائي-وهو الشّاهد رقم [٣٤٦] من كتابنا: «فتح ربّ البرية» -: [الطويل]
وأغفر عوراء الكريم ادّخاره... وأعرض عن شتم اللّئيم تكرّما
هذا؛ وقد قرئ بكسر همزة («إن»)، وعليه فالجملة اسمية، وهي في محل نصب مقول القول لقول محذوف يقع جوابا ل (﴿لَوْ﴾)، التقدير: لقالوا: إنّ القوة... إلخ، وإعراب ما بعدها مثلها على قراءتي كسر الهمزة، وفتحها، و﴿شَدِيدُ﴾ مضاف، و﴿الْعَذابَ:﴾ مضاف إليه من إضافة الصّفة المشبهة لفاعلها.

1 / 382