357

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

﴿وَالثَّمَراتِ:﴾ ثمرات الزّروع، والأشجار، والخضار بسبب الآفات السّماوية التي تصيبها، وانظر الآية رقم [٢٢] وقيل: المراد بالثّمرات: الأولاد؛ لأنّ الولد ثمرة القلب، وخذ ما يلي:
فعن أبي موسى الأشعري-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا مات ولد العبد؛ قال الله ﷿ لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك، واسترجع. فيقول: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة، وسمّوه بيت الحمد». رواه الترمذيّ، وابن حبّان.
هذا؛ وعن الشّافعي-﵁: الخوف خوف الله، والجوع صوم رمضان، والنّقص من الأموال الصّدقات، والزّكوات، ومن الأنفس الأمراض، ومن الثمرات موت الأولاد.
انتهى. بيضاوي.
أقول: سياق الآيات لا يناسب تفسير الخوف، والنقص بما ذكر. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، التقدير: وعزتي وجلالي، وهو أولى من تقدير: والله. والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: أقسم.
واللام: واقعة في جواب القسم. (نبلونكم): فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة؛ التي هي حرف لا محل له، والفاعل مستتر تقديره: نحن، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها جواب القسم. والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. ﴿بِشَيْءٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مِنَ الْخَوْفِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة (شيء)، و﴿وَنَقْصٍ:﴾ معطوف على الخوف.
﴿مِنَ الْأَمْوالِ:﴾ متعلقان ب (نقص) لأنه مصدر، أو هما متعلقان بمحذوف صفة له، وجوز أن يكونا متعلقين في محل نصب صفة لمفعول محذوف نصب بهذا المصدر المنون، التقدير: ونقص شيئا كائنا من كذا. ذكره أبو البقاء، ولا وجه له، بل هو تعسّف.
﴿وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ:﴾ معطوفان على الأموال، ﴿وَبَشِّرِ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿بَشِّرِ﴾): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. ﴿الصّابِرِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في المفرد، ولا تنس: أنه صفة لموصوف محذوف، وهو يشمل الإناث أيضا، وذكّر على التغليب، والجملة الفعلية: ﴿وَبَشِّرِ..﴾.
إلخ معطوفة على الجملة القسمية السابقة، عطف المضمون على المضمون، أي: الابتلاء حاصل لكم، وكذا البشارة، لكن لمن صبر. قاله الشيخ سعد الدين التفتازاني.
﴿الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (١٥٦)﴾
الشرح: ﴿الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ:﴾ المصيبة: هي كل ما يصيب المؤمن من مكروه؛ لقول النبي ﷺ: «نعم كلّ ما آذى المؤمن فهو مصيبة». وهذه الجملة قالها الرّسول ﷺ حين طفئ

1 / 360