356

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

﴿لِمَنْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و(من) تحتمل أن تكون موصولة وأن تكون موصوفة. ﴿يُقْتَلُ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى (من) تقديره: هو، وقد راعى لفظها فيه، وراعى معناها فيما يأتي. ﴿فِي سَبِيلِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، ويجوز تعليقهما بمحذوف حال من نائب الفاعل العائد إلى (من)، و﴿سَبِيلِ:﴾ مضاف، و﴿اللهِ:﴾
مضاف إليه. ﴿أَمْواتٌ:﴾ خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هم أموات، وقد راعى فيه، وفيما بعده معنى (من). والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول.
﴿بَلْ:﴾ حرف عطف، وإضراب ﴿أَحْياءٌ:﴾ خبر لمبتدإ محذوف أيضا، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها. ﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف.
(﴿لكِنْ﴾): حرف استدراك مهمل لا عمل له. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿تَشْعُرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والمفعول محذوف، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي من جملة القول.
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصّابِرِينَ (١٥٥)﴾
الشرح: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ:﴾ الابتلاء: الاختبار، والامتحان، ويكون في الخير، وفي الشرّ، قال تعالى في حق اليهود اللّؤماء: ﴿وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. وقال تعالى:
﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ والمعنى: ولنصيبنكم إصابة من يختبر أحوالكم، هل تصبرون على البلاء، وتستسلمون للقضاء أم لا؟ قال تعالى في سورة (محمد ﷺ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ﴾. ﴿بِشَيْءٍ﴾ أي: بشيء قليل، وإنّما قلّله بالنسبة إلى ما وقاهم منه ليخفف عليهم، ويريهم: أنّ رحمته لا تفارقهم، وإنّما أخبرهم به قبل وقوعه؛ ليوطّنوا أنفسهم عليه، وليظهر الطائع من العاصي، والصّابر من الجازع؛ الذي لا يصبر، ولا يرضى بما يصيبه في دنياه ﴿مِنَ الْخَوْفِ:﴾ الخوف على النفس، أو على الولد، أو على المال، أو على الكرامة هو من أعظم البلاء؛ لذا قدّمه الله تعالى بالذّكر قال الشاعر: [الطويل]
كأنّ بلاد الله وهي عريضة... على الخائف المطلوب كفّة حابل
الكفّة: بكسر الكاف ما يصاد بها الظّباء يجعل كالطّوق. والأمن على ما ذكر من أعظم أنواع السّعادة. قال الرسول ﷺ: «من أصبح معافى في بدنه، آمنا في سربه، عنده قوت يومه؛ فقد ملك الدّنيا بحذافيرها». ﴿وَالْجُوعِ:﴾ أي: المتسبب من الفقر، وهو يتسبب من الجدب، والقحط، وهو مع الخوف من أشدّ أنواع البلاء، قال تعالى في حقّ القرية الكافرة بأنعم الله: ﴿فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ رقم [١٢] من سورة (النّحل)، ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ﴾ بموت المواشي، وخسران التجارة، وغير ذلك، وانظر الآية رقم [١٧٦] الآتية. ﴿وَالْأَنْفُسِ﴾ كموت الأصحاب، والأقارب، والأحباب، وهو جمع: نفس جمع قلة. وانظر الآية رقم [٩].

1 / 359