تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
ومحمدا صلّى الله عليهم وسلم أجمعين. بعد هذا ينبغي أن تعلم أنّ هذه الآية مذكورة في سورة آل عمران برقم [٨٤] مع الاختلاف في بعض الكلمات، وبعض الحروف. والمعنى واحد مع ملاحظة: أنّ الأمر هنا موجّه إلى المسلمين عامّة، وفي سورة (آل عمران) موجّه إلى الرسول ﷺ.
الإعراب: ﴿قُولُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق.
﴿آمَنّا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُولُوا..﴾. إلخ مبتدأة أو مستأنفة لا محل لها. (﴿ما﴾): اسم موصول مبني على السكون في محل جر معطوف على (الله). ﴿أُنْزِلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى (﴿ما﴾) وهو العائد، والجملة الفعلية صلتها. ﴿إِلَيْنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿وَما أُنْزِلَ:﴾ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله. ﴿إِلى إِبْراهِيمَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة، والأسماء بعده معطوفة عليه. ﴿وَما:﴾ معطوفة على ما قبلها. ﴿أُوتِيَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ﴿مُوسى:﴾ نائب فاعله، وهو المفعول الأول، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الألف للتعذّر، والجملة الفعلية صلة (﴿ما﴾) لا محل لها والعائد محذوف، التقدير: والذي أوتيه موسى وعيسى. ﴿وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ:﴾
معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله. ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف الواقع مفعولا ثانيا للفعل ﴿أُوتِيَ،﴾ التقدير: منزّلا من ربهم، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر.
﴿لا:﴾ نافية. ﴿نُفَرِّقُ:﴾ فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره: نحن. ﴿بَيْنَ﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، و﴿بَيْنَ﴾ مضاف، و﴿أَحَدٍ﴾ مضاف إليه. ﴿مِنْهُمْ﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: ﴿أَحَدٍ،﴾ وجملة: ﴿لا نُفَرِّقُ..﴾. إلخ في محل نصب حال من (نا) والرابط الضمير فقط، والجملة الاسمية: (﴿نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾) في محل نصب حال ثانية من (نا) أيضا، وهي حال مؤكدة للإيمان، والرابط: الواو، والضمير.
﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اِهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧)﴾
الشرح: ﴿فَإِنْ آمَنُوا﴾ أي: اليهود، والنصارى. ﴿بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ:﴾ الخطاب للنبي ﷺ ولأمته. والمعنى: فإن أتوا بإيمان كإيمانكم، وتوحيد كتوحيدكم-والمراد: ما ذكر في الآية السابقة-. ولم يفرقوا بين الرّسل، وبين الكتب السّماوية. ﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ أي: أصابوا الحق، وأرشدوا إليه- ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا:﴾ أعرضوا عن الإيمان الصحيح بعد قيام الحجة، والبرهان. ﴿فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ﴾ أي: في خلاف معكم. هذا؛ وللشقاق ثلاثة معان: أحدها: العداوة، كما في قوله
1 / 329