تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
متعلقان بمحذوف خبر: ﴿كانَ﴾ والجملة الفعلية في محل نصب حال من ﴿إِبْراهِيمَ،﴾ والرابط:
الواو، والضمير، وهي حال متعدّدة، ومؤكّدة لما قبلها، والجملة المقدرة: «بل نتبع ملة
إلخ» في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.
﴿قُولُوا آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦)﴾
الشرح: ﴿قُولُوا:﴾ أمر للرسول ﷺ ولأمته، فقد أخرج البخاريّ-رحمه الله تعالى-عن أبي هريرة-﵁-قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية، ويفسّرونها لأهل الإسلام بالعربيّة، فقال رسول الله ﷺ: «لا تصدّقوا أهل الكتاب، ولا تكذّبوهم، وقولوا: آمنا بالله. وما أنزل...» إلخ. ﴿وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ..﴾. إلخ: المراد به: الصّحف التي أنزلت على إبراهيم، وقد عمل بها إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، وأحفاده، وهم بالطبع أحفاد لإبراهيم، ثم صار أولاد يعقوب الاثنا عشر قبائل، يطلق عليها: الأسباط، فالأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب من بني إسماعيل، وانظر سبب ذكر إسماعيل، وسبب تقديمه على إسحاق في الآية رقم [١٣٣].
﴿وَما أُوتِيَ مُوسى﴾ أي: التوراة. ﴿وَعِيسى:﴾ أي: أوتي الإنجيل. ﴿وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ:﴾ والمعنى: آمنا بالتوراة، والإنجيل، والكتب، والصحف التي أوتي جميع الأنبياء، والمرسلين. وصدّقنا: أن ذلك كلّه حقّ، وهدى، ونور، وأنّ الجميع من عند الله. ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ أي: لا نفعل ذلك كما فعل اليهود، والنصارى، كما قال الله فيهم: ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا﴾ الآيتان [١٥٠ - ١٥١] من سورة (النساء): ﴿وَنَحْنُ لَهُ:﴾
لله. ﴿مُسْلِمُونَ:﴾ خاضعون، منقادون، مخلصون له في العبادة، مقرّون له بالألوهيّة، والربوبيّة.
هذا؛ والأسباط جمع سبط، وهو ولد الولد، وهو: الحافد، والحفيد. ومنه قيل للحسن، والحسين: سبطا رسول الله ﷺ. وجمع إبراهيم: براهيم، وجمع إسماعيل: سماعيل قاله الخليل، وسيبويه، وقاله الكوفيون أيضا. وحكوا: براهمة، وسماعلة، وبراهم، وسماعل.
وسماعيل. وجمع إسحاق: أساحيق، وجمع يعقوب: يعاقيب، وحكى الكوفيون: أساحقة، وأساحق، ويعاقبة، ويعاقب. هذا، والأسماء في هذه الآية كلها تجمع جمعا مذكرا سالما، فيقال: إبراهيمون، وإسحاقون، ويعقوبون... إلخ.
هذا؛ وروي عن ابن عباس-﵄: أنه قال: كلّ الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: نوحا، وشعيبا، وهودا، وصالحا، ولوطا، وإبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وإسماعيل،
1 / 328