تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
السكون في محل نصب. ﴿قَضى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى «الله» تقديره: هو.
﴿أَمْرًا:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (﴿إِذا﴾) إليها على القول المرجوح وهو المشهور. ﴿فَإِنَّما:﴾ الفاء: واقعة في جواب (﴿إِذا﴾)، (إنما) كافة ومكفوفة. ﴿يَقُولُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل تقديره: هو. ﴿لَهُ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿كُنْ:﴾ فعل أمر تام، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنت، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿يَقُولُ﴾ جواب (﴿إِذا﴾) لا محل لها، و(﴿إِذا﴾) ومدخولها كلام معطوف على ما في الآية رقم [١١٥].
﴿فَيَكُونُ:﴾ الفاء: حرف عطف. (يكون): فعل مضارع تام، وفاعله مستتر تقديره: هو، يعود إلى ﴿أَمْرًا﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: فهو يكون، والجملة الاسمية هذه مستأنفة لا محل لها، وهذا القول يعزى لسيبويه. وقيل: إنّ (يكون) معطوف على: ﴿يَقُولُ﴾ وهذا يعزى للزّجاج، والطبريّ، وقيل: هو معطوف على ﴿كُنْ﴾ من حيث المعنى، وهو قول الفارسيّ، انتهى سليمان الجمل. هذا؛ وقرأ ابن عامر بالنصب على أنّ الفعل منصوب ب «أن» مضمرة بعد الفاء السببية، وضعفه أبو البقاء.
وأقول: لا يمكن سبك مصدر من المضمر، والفعل، وعطفه على مصدر متصيّد من الفعل السابق؛ إذ لا يقال: ليكن حدوث، فحدوث.
﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (١١٨)﴾
الشرح: ﴿وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ:﴾ قال ابن عباس-﵄: هم اليهود. قال مجاهد: هم النصارى، ورجّحه الطّبريّ. وقال الربيع، والسّدي، وقتادة: هم مشركو العرب، ﴿لَوْلا:﴾ هلا ﴿يُكَلِّمُنَا اللهُ﴾ أي: يقول لنا: إنّك رسول الله. ﴿أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ:﴾ دلالة واضحة تدلّ على صدقك في دعواك النبوة، والرسالة. ﴿كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ:﴾ اليهود والنصارى في قول من جعل الذين لا يعلمون كفار العرب، أو الأمم السالفة في قول: من جعل الذين لا يعلمون اليهود والنصارى، أو اليهود في قول من جعل الذين لا يعلمون النّصارى.
﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ:﴾ في الكفر، وترك الإيمان، والتعنيت، والاقتراح، وهو مثل قوله تعالى في الآية رقم [١١٣]: ﴿كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾. ﴿قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ﴾ أي: الدّلالات على نبوّة محمد ﷺ ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أي: إنّ آيات القرآن، وما جاء به محمد ﷺ من المعجزات الباهرات كافية لمن كان طالبا لليقين. وإنّما خصّ أهل الإيقان بالذكر؛ لأنهم هم أهل التثبّت في الأمور، ومعرفة الأشياء على يقين. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
1 / 301