270

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

خبر: ﴿الشَّياطِينُ﴾ على الوجهين، والجملة الاسمية ﴿وَلكِنَّ..﴾. معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها. ﴿يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ:﴾ مضارع، وفاعله، ومفعولاه، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة، أو من ﴿الشَّياطِينُ﴾ والعامل في الحال (﴿لكِنَّ﴾) لما فيها من رائحة الفعل. وقيل: هي في محل رفع خبر ثان ل ﴿الشَّياطِينُ﴾. وقيل: هي بدل من جملة:
﴿كَفَرُوا﴾ أبدل الفعل من الفعل، وقيل: هي مستأنفة، وهو وجه ضعيف. ﴿وَما:﴾ معطوفة على السّحر، الذي هو مفعول ثان، وتحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السّكون في محل نصب. ﴿أُنْزِلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل يعود إلى (﴿ما﴾) وهو العائد، أو الرابط. ﴿عَلَى الْمَلَكَيْنِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجرّ الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ﴿بِبابِلَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿أُنْزِلَ﴾ أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿الْمَلَكَيْنِ﴾ وهو أقوى، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصّرف للعلمية، والعجمة. ﴿هارُوتَ:﴾ عطف بيان، أو بدل بعض من كل من الملكين، مجرور وعلامة جرّه الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصّرف للعلمية، والعجمة، وما بعده معطوف عليه.
هذا؛ وقال القرطبي: (﴿ما﴾) نفي، والواو للعطف على قوله: ﴿وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ﴾ وفي الكلام تقديم وتأخير، التقدير: وما كفر سليمان، وما أنزل على الملكين، ولكن الشّياطين كفروا، يعلمون النّاس السّحر ببابل هاروت، وماروت. ثم قال: هذا أولى ما حملت عليه الآية من التأويل، وأصحّ ما قيل فيها. انتهى. وهذا يعني: أنّ نائب فاعل ﴿أُنْزِلَ﴾ لا مرجع له، ويجب تقديره كما يلي: أو ما نزل على الملكين شيء، وهذا تكلف، وتعسف، كما هو واضح.
﴿وَما:﴾ الواو: واو الحال. (﴿ما﴾): نافية. ﴿يُعَلِّمانِ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والألف فاعله. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿أَحَدٍ:﴾
مفعول به ثان، والمفعول الأول محذوف، التقدير: وما يعلمان السحر أحدا، منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ﴿الْمَلَكَيْنِ،﴾ والرابط الواو وألف الاثنين، وقيل: معطوفة على ما قبلها، وهو غير وجيه كما هو ظاهر. ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية، وجر بعدها «أن» مضمرة.
﴿يَقُولا:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» المضمرة بعد ﴿حَتّى﴾ والفعل: ﴿يَقُولا﴾ في تأويل مصدر في محل جر ب ﴿حَتّى﴾. والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿يُعَلِّمانِ،﴾ ﴿إِنَّما:﴾ كافة ومكفوفة. ﴿نَحْنُ فِتْنَةٌ:﴾ مبتدأ، وخبر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول.
﴿فَلا:﴾ الفاء: حرف عطف على قول من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفاء الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر؛ إذ التقدير: إذا

1 / 273