252

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

﴿قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ﴾ الذي زعمتم في قولكم: ﴿نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾ فكيف تدعون الإيمان لأنفسكم، وقد فعلتم الأفاعيل، من كفركم بآيات الله، ومخالفتكم الأنبياء، بل وقتلكم إيّاهم، ثم كفركم بمحمد ﷺ خاتم الرّسل، وسيد الأنبياء المبعوث إلى النّاس أجمعين؟!
الإعراب: ﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ:﴾ انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [٦٣] القريبة منك. ﴿قالُوا:﴾ فعل ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿سَمِعْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، والتي بعدها معطوفة عليها، فهي في محل نصب مقول القول أيضا، ومفعول الفعلين محذوف لعلمه من المقام، وجملة: ﴿قالُوا:﴾
مستأنفة لا محلّ لها؛ لأنها بمنزلة جواب لسؤال مقدّر نشأ من الكلام السابق. ﴿وَأُشْرِبُوا:﴾
الواو: واو الحال. (﴿أُشْرِبُوا﴾): فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأوّل. ﴿فِي قُلُوبِهِمُ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من: حبّ العجل المذكور بعدهما، وهو أولى من تعليقهما بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿الْعِجْلَ:﴾
مفعول به ثان، وهو في الأصل مضاف إليه انظر الشرح. ﴿بِكُفْرِهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل (﴿أُشْرِبُوا﴾) والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. وجملة: (﴿أُشْرِبُوا﴾): في محل نصب حال من واو الجماعة في: ﴿قالُوا﴾ والرابط الواو، وهي على تقدير «قد» قبلها، والحالية أقوى من العطف على جملة: ﴿قالُوا﴾. وقيل: مستأنفة لا محل لها، وهو ضعيف.
﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ:﴾ انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [٩٠] والمخصوص بالذم محذوف؛ أي: المذموم عبادة العجل، وهذا المخصوص يجوز فيه ما ذكرته في الآية المذكورة من التقديم والتأخير، والجملة ﴿بِئْسَما﴾ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ بِئْسَما:﴾ مستأنفة لا محل لها. ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ:﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٩١] وما قيل فيها، والجواب محذوف تقديره:
فلم قتلتم أنبياء الله؟ أو فلم كذّبتم الرسل، وكتمتم الحق...؟
﴿قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٩٤)﴾
الشرح: ﴿إِنْ كانَتْ لَكُمُ..﴾. قال القرطبيّ-رحمه الله تعالى-: لمّا ادعت اليهود دعاوى باطلة، حكاها الله-﷿-عنهم في كتابه، كقوله تعالى: ﴿وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النّارُ إِلاّ أَيّامًا مَعْدُودَةً﴾ وقوله: ﴿وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاّ مَنْ كانَ هُودًا أَوْ نَصارى،﴾ وقالوا: ﴿نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ﴾ كذّبهم الله؛ ﷿، وألزمهم الحجّة، فقال: قل يا محمد: ﴿قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النّاسِ﴾ يعني: الجنّة؛ ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾

1 / 255