تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
ثمّ حذف «أن» فارتفع الفعل، والثالث: أنّ الجملة الفعلية في محل نصب حال، التقدير: أخذنا ميثاقهم موحّدين، وهي حال مصاحبة، ومقدرة؛ لأنهم كانوا وقت أخذ العهد موحّدين، والتزموا الدوام على التّوحيد، والوجه الرابع: أن يكون لفظه لفظ الخبر، ومعناه النهي، التقدير: قلنا لهم: لا تعبدوا. هذا؛ وذكر الجمل: أنّه يحتمل أن تكون الجملة مفسرة لأخذ الميثاق، ثمّ قال:
ولا محل لها حينئذ من الإعراب. انتهى بتصرّف، وهو منقول من السمين.
﴿وَبِالْوالِدَيْنِ:﴾ الواو: حرف عطف. ﴿وَبِالْوالِدَيْنِ:﴾ متعلّقان بفعل محذوف، تقديره: أحسنوا بالوالدين، والجملة هذه معطوفة على جملة: ﴿لا تَعْبُدُونَ﴾ على جميع الوجوه المعتبرة فيها، ولا سيما على الوجه الأول، والاستئناف ضعيف. ﴿إِحْسانًا:﴾ مفعول مطلق مؤكد للفعل المقدّر. وقيل: هو مفعول به على تقدير المحذوف: استوصوا. وقيل: هو مفعول لأجله، والأول أقوى، وآكد. ﴿وَذِي:﴾ معطوف على الوالدين مجرور مثله، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و(﴿ذِي﴾) مضاف، و﴿الْقُرْبى﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذّر. ﴿وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ:﴾ معطوفان على ما قبلهما.
(﴿قُولُوا﴾): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿لِلنّاسِ:﴾
متعلقان بما قبلهما. ﴿حُسْنًا:﴾ صفة مصدر محذوف واقع مفعولا مطلقا؛ إذ التقدير: قولوا قولا ذا حسن، فحذف المضاف، وحلّ المضاف إليه محلّه، أو التقدير: قولوا قولا حسنا، وجملة ﴿وَقُولُوا:﴾ معطوفة على جملة: ﴿وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا،﴾ وأيضا جملتا: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ:﴾ معطوفتان عليها. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿تَوَلَّيْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة؛ إذ التقدير: فقبلتم، ثم توليتم، والجملتان المقدّرة والمذكورة معطوفتان على جملة: ﴿أَخَذْنا مِيثاقَ...؛﴾ فهما في محل جرّ مثلها. ﴿إِلاَّ:﴾ أداة استثناء.
﴿قَلِيلًا﴾ مستثنى من تاء الفاعل، وقال أبو البقاء: قرئ بالرفع شاذّا، ووجهه أن يكون فاعلا بفعل محذوف، التقدير: امتنع قليل، ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف، التقدير: إلا قليل منكم لم يتولّ، وعليه فالجملة على الاعتبارين في محل نصب حال من تاء الفاعل، ويجوز أن يكون توكيدا للضمير المرفوع المستثنى منه. انتهى بتصرف كبير. ﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿قَلِيلًا﴾ أو بمحذوف صفة له. (﴿أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾): مبتدأ، وخبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل، والرابط: الواو، والضمير، وهي حال مؤكّدة لمعنى التولّي.
﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (٨٤)﴾
الشرح: ﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ:﴾ هو مثل سابقه. ﴿لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ:﴾ تريقونها بقتل بعضكم بعضا؛ لأن من أراق دم غيره؛ فكأنما أراق دم نفسه، فهو من باب المجاز بأدنى
1 / 233