215

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

أشارت بطرف العين خيفة أهلها... إشارة محزون ولم تتكلّم
فأيقنت أنّ الطّرف قد قال مرحبا... وأهلا وسهلا بالحبيب المتيّم
والدليل عليه فيما نطق به الحال قول نصيب: [الطويل]
فعاجوا فأثنوا بالّذي أنت أهله... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
وقال تعالى في سورة (فصلت) رقم [١١] حكاية عن قول السماء والأرض: ﴿قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ﴾ فقال قوم من العلماء: إنهما تكلمتا حقيقة، وقال آخرون: إنهما لما انقادتا لأمر الله ﷿؛ نزل ذلك منزلة القول، والكلام، وانظر شرح القول في الآية رقم [٢٦].
﴿مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ:﴾ من بعد ما فهموه، وضبطوه بعقولهم، وانظر العقل في الآية [٤٤].
﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ:﴾ أي: أنهم مبطلون مفترون. والمعنى: أنّ أحبار اليهود كانوا على هذه الحالة من التحريف، والتغيير، والتبديل لكلام الله، فكيف تتوقعون إيمان سفلتهم، وجهالهم، وأنهم إن كفروا؛ فلهم سابقة في ذلك.
الإعراب: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري استبعادي. واختلف في مثل هذا التركيب؛ أي: دخول الهمزة على الفاء، وعلى الواو، وعلى ثمّ، فذهب الجمهور إلى أن الهمزة مقدّمة من تأخير، لأن لها الصّدر، ولا حذف في الكلام، والتقدير: فأ تطمعون، وأ لا يعلمون... إلخ. وذهب الزمخشري إلى أنّها داخلة على محذوف، وعليه سياق الكلام، والتقدير هنا: أتسمعون أخبارهم، وتعلمون أحوالهم، فتطمعون. الفاء: حرف عطف.
(تطمعون): فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري ونصب. ﴿يُؤْمِنُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿أَنْ،﴾ وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿لَكُمْ:﴾
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وهذا على تأويل الفعل ب «ينقادوا»، وأما على تأويله ب «صدقوكم»، فاللام زائدة، والكاف مفعول به، و﴿أَنْ﴾ والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب بنزع الخافض، أو في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: في إيمانهم، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: (تطمعون).
﴿وَقَدْ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿قَدْ﴾): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿فَرِيقٌ:﴾ اسم (﴿كانَ﴾). ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿فَرِيقٌ،﴾ أو بمحذوف صفة له. ﴿يَسْمَعُونَ:﴾ فعل مضارع وفاعله. ﴿كَلامَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر، أو اسم المصدر لفاعله، وجملة: ﴿يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ﴾ في محل نصب خبر ﴿كانَ،﴾ وأجاز قوم أن تكون الجملة صفة ل ﴿فَرِيقٌ،﴾ و﴿مِنْهُمْ﴾ الخبر. وهو ضعيف، والجملة الفعلية: (﴿قَدْ كانَ﴾): في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط الواو، والضمير.

1 / 218