396

تفسير أحمد حطيبة

تفسير أحمد حطيبة

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
মিশর
فوائد الزيتون
والزيتونة شجرة مباركة كما سماها الله ﷾، والعلماء بحثوا في هذا الزيتون والفوائد الكثيرة الموجودة فيه، فمن ضمن ما ذكروا في الأبحاث الحديثة: أنهم رصدوا ظاهرة صحية لسكان بعض جزر البحر المتوسط فوجدوا بعض السكان كسكان جزيرة كريت وغيرها أنهم يعيشون حياة طيبة، وأن صحتهم عالية، ودرجة الحيوية عندهم عالية، وأنهم يتمتعون بصحة ونشاط، وحاولوا أن يبحثوا عن سر صحة أهل هذه الجزر -كريت وما حولها- فوجدوا أن الغذاء عندهم يعتمد أساسًا على زيت الزيتون، فهم أقل الناس تعرضًا للإصابة بارتفاع ضغط الدم وبأمراض القلب وأمراض تصلب الشرايين؛ لأنهم يتمتعون بمستوى معتدل صحي بنسبة الكلسترول الموجودة في دم الإنسان، والسبب في هذا كله اعتمادهم على زيت الزيتون وعلى الزيتون في طعامهم.
والعصرة الأولى من زيت الزيتون فيها الفوائد كلها، والعصرة الثانية والثالثة يتسرب إليه أشياء رديئة، وقد يكون زيت الزيتون مغشوشًا في السوق، وقد أخذ من السوق ما كان موجودًا من زيت الزيتون لأنه يسبب السرطان، لكن زيت الزيتون نفسه لا يسبب سرطانًا، بل تصنيع هذا الزيت أو طرق التصنيع هي التي تسبب هذا الشيء، حيث إنهم كانوا يستوردونه من أسبانيا وإيطاليا، ويأتون به وقد اعتصر العصرة الأولى ويسمونه كسبًا أو تفلًا، ثم يعصرونه مرة أخرى في درجة حرارة عالية جدًا، فتدخل فيه مواد كيميائية تسبب سرطانات في الجسم، فهذا هو السبب في الإصابة بالسرطانات، وليس لكونه زيت زيتون، ومن أنقى زيوت الزيتون وأفضلها الذي يأتي من سيناء؛ لأن الله ﷾ سماها الشجرة المباركة.
وزيت الزيتون غني جدًا بالدهون، وفيه نوعان من أنواع الدهون: دهون مشبعة، ودهون غير مشبعة: فالدهون المشبعة فيه نسبة قليلة منها ومفيدة للإنسان.
والدهون غير المشبعة فيه نسبة كبيرة منها، وهي مفيدة جدًا جدًا، ولا توجد إلا في الزيوت النباتية فقط مثل زيت الزيتون وزيت السمسم وزيت الذرة، وفيها الزيوت غير المشبعة وهي مفيدة للإنسان.
والزيوت غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون هي دهون ومع ذلك يقولون: إنها تساعد على تخفيف الدهون الموجودة في الجسم، فالإنسان السمين إذا شرب من زيت الزيتون فإنه يساعده على تخفيف أو إزالة الدهون الموجودة في الجسم، ومن العجب أن تأخذ دهنًا لتزيل به دهنًا آخر! فدهن زيت الزيتون هذا غير مشبع، ويمنع الأكسدة التي تؤدي لخمول ذهن الإنسان وعدم التفكير، وغير ذلك من الأمراض.
ومن الأبحاث التي أجريت على زيت الزيتون: أن ملعقة من زيت الزيتون يوميًا تقلل من سرطان الثدي عند النساء أربعين في المائة.
وكذلك تناول زيت الزيتون لمريض قرحة المعدة تساعده على قتل نوع من أنواع الجرثومات تسمى: (الهلوبكتر)، وهي نوع من أنواع الجرثومات الحلزونية الموجودة في المعدة وتعمل على قرحتها، فشراب زيت الزيتون يقضي على هذه الجرثومة.
ويمنع من سرطان المعدة، ومن سرطان القولون كذلك، ومن تصلب الشرايين، وزيت الزيتون ملطف وملين ومدر للصفراء ومفتت للحصى، ويحتوي على مضادات للأكسدة في جسم الإنسان، وكذلك يحتوي على فيتامينات: فيتامين (أ) و(ب) و(هـ) و(ج)، ولو دهن الإنسان شعر رأسه فإنه يمنع من سقوط شعر الرأس، ودهانه لجلد الإنسان مع شربه يمنع التشققات وغيرها من الأمراض الجلدية التي تكون عند الإنسان.
هذه جملة من الفوائد التي جمعها الله ﷾ لنا، وقال في زيت الزيتون أو في الزيتون نفسه: «وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ».

46 / 6