336

تفسير أحمد حطيبة

تفسير أحمد حطيبة

জনগুলি
General Exegesis
অঞ্চলগুলি
মিশর
تفسير قوله تعالى: (فلا ينازعنك في الأمر)
قال الله سبحانه ﵎ عن هؤلاء للنبي ﷺ: ﴿فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ﴾ [الحج:٦٧] يعني: دع هؤلاء في إفكهم وافترائهم واختلاقهم على الله ﷿ الكذب، فأنت قد عرفت الحق الذي أنت عليه.
ثم قال سبحانه: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ [الحج:٦٧] ادع هؤلاء وغيرهم إلى الله ﷿، ولا يصدنك هؤلاء عن دعوتك إليه.
ثم قال له مؤكدًا: ﴿إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج:٦٧] فأنت على هدى ومن معك عليه كذلك، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف:١٠٨].
فإذا عرف المؤمن الحق فلا ينظر لما يقول الكفرة إلا على وجه الرد عليهم بحيث لا يشغل نفسه بهم، فإن اشتغل بهم ضيعوا عليه أمر دينه.
ثم قال سبحانه: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ [الحج:٦٧] أي: انتبه لدعوتك إلى الله ﷿، ولا تشغل نفسك بجدال هؤلاء؛ فإنهم يأخذون وقتك كله، وأنت قد هداك الله ﷿ إلى دين لا عوج فيه صراط مستقيم إلى جنة رب العالمين.

37 / 4