146

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

প্রকাশক

دار طوق النجاة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

العرب لم تقل: ليس قمت، فأمّا: ألست قمت؟ بالتاء، فشاذّ، قبيح، خبيث، رديء، لأنّ ليس لا تجحد الماضي، ولم يوجد مثل هذا إلّا في قولهم: أليس قد خلق الله مثلهم؟ وهو لغة شاذّة، لا يحمل كتاب الله عليها.
وادّعى: أنّ عثمان ﵁: لمّا أسند جمع القرآن إلى زيد بن ثابت لم يصب؛ لأنّ عبد الله بن مسعود، وأبيّ بن كعب، كانا أولى بذلك من زيد؛ لقول النبي ﷺ: «اقرأ أمتي أبيّ بن كعب». ولقوله ﷺ: «من سرّه أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأ بقراءة ابن أمّ عبد». وقال هذا القائل: لي أن أخالف مصحف عثمان، كما خالفه أبو عمرو بن العلاء، فقرأ (إنّ هذين) (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُون) (بَشِّرْ عِبادِيَ الذين) بفتح الياء (فَما آتانِيَ اللَّهُ) بفتح الياء، والذي في المصحف: ﴿إِنْ هذانِ﴾ بالألف ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ﴾ بغير واو ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ ﴿فَما آتان اللَّهُ﴾ بغير ياءين في الموضعين، وكما خالف ابن كثير، ونافع، وحمزة، والكسائيّ مصحف عثمان فقرؤوا: (كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ) بإثبات نونين، يفتح الثانية بعضهم، ويسكّنها بعضهم، وفي المصحف نون واحدة، وكما خالف حمزة المصحف، فقرأ: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ﴾ بنون واحدة، ووقف على الياء، وفي المصحف نونان، ولا ياء بعدهما، وكما خالف حمزة أيضا المصحف، فقرأ: (أَلا إِنَّ ثَمُودًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ) بغير تنوين، وإثبات الألف يوجب التنوين، وكلّ هذا الذي شنّع به على القرّاء ما يلزمهم به خلاف المصحف. قال أبو

المقدمة / 139