145

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

প্রকাশক

دار طوق النجاة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

القرآن ما ليس فيه، فقرأ في صلاة الفرض، والناس يسمعون:
الله الواحد الصمد فأسقط من القرآن: ﴿قُلْ هُوَ﴾، وغير لفظ أحد، وادعى أنّ هذا هو الصواب، والذي عليه الناس هو الباطل، والمحال. وقرأ في صلاة الفرض (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ) وطعن على قراءة المسلمين. وادّعى: أنّ المصحف الذي في أيدينا اشتمل على تصحيف حروف مفسدة مغيّرة.
منها: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾ فادّعى: أنّ الحكمة، والعزّة لا يشاكلان المغفرة، وأن الصواب (وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الغفور الرحيم) وترامى به الغيّ في هذا، وأشكاله، حتى ادّعى: أنّ المسلمين يصحّفون ﴿وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ والصواب الذي لم يغيّر عنده: (وكان عبد الله وجيها) وحتى قرأ في صلاة مفترضة، على ما أخبرنا جماعة سمعوه، وشهدوه: (لا تحرّك به لسانك إنّ علينا جمعه - وقراءته فإذا قرأناه فاتبع قراءته ثم إن علينا نبأ به). وحكى لنا آخرون عن آخرين: أنهم سمعوه يقرأ: (ولقد نصركم ببدر بسيف عليّ وأنتم أذلّة) وروى هؤلاء أيضا لنا عنه، قال: ﴿هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ وأخبرونا أنّه: أدخل في آية من القرآن، ما لا يضاهي فصاحة رسول الله ﷺ، ولا يدخل في لسان قومه، الذين قال الله ﷿ فيهم: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ فقرأ: (أليس قلت للناس) في موضع ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ وهذا لا يعرف في نحو المعربين، ولا يحمل على مذاهب النحويّين؛ لأنّ

المقدمة / 138