627

তাবসিরাত হুক্কাম

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

প্রকাশক

مكتبة الكليات الأزهرية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪০৬ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
تُوصِلَهُ إلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ فِي الْكِتَابِ بِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمَسِيرِ إلَيْهِمْ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ. فَجَاءَ الْخَبَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي أَثَرِ الْمَرْأَةِ حَتَّى أَدْرَكَهَا، فَاسْتَنْزَلَاهَا وَالْتَمَسَا فِي رَحْلِهَا الْكِتَابَ فَلَمْ يَجِدَا شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ ﵁ أَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا كَذَبْنَا، وَلَتُخْرِجِي هَذَا الْكِتَابَ أَوْ لَأَكْشِفَنَّكِ، فَلَمَّا رَأَتْ الْجِدَّ مِنْهُ اسْتَخْرَجَتْ الْكِتَابَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا، وَكَانَ قَدْ جَعَلَتْهُ فِي شَعْرِهَا وَفَتَلَتْ عَلَيْهِ قُرُونَهَا فَدَفَعَتْهُ إلَيْهِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاعْتَذَرَ حَاطِبٌ بِأَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ مُصَانَعَةً لِمَالِهِ عِنْدَهُمْ مِنْ وَلَدٍ وَأَهْلٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١]» الْآيَاتِ.
فَالطَّرِيقُ الَّتِي اسْتَخْرَجَ بِهَا الْكِتَابَ مِنْ السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَهِيَ التَّهْدِيدُ وَالْإِرْعَابُ.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ لِعَلِيٍّ ﵁ فِي بَعْضِ الْحُكُومَاتِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ دَفَعَا إلَى امْرَأَةٍ مِائَةَ دِينَارٍ وَدِيعَةً، وَقَالَا لَهَا: لَا تَدْفَعُهَا إلَى وَاحِدٍ مِنَّا دُونَ صَاحِبِهِ، فَلَبِثَا حَوْلًا وَجَاءَ أَحَدُهُمَا وَقَالَ: إنَّ صَاحِبِي قَدْ مَاتَ فَادْفَعِي إلَيَّ الدَّنَانِيرَ، فَأَبَتْ وَقَالَتْ: إنَّكُمَا قُلْتُمَا لِي: لَا تَدْفَعِيهَا إلَى وَاحِدٍ مِنَّا دُونَ صَاحِبِهِ، فَشَفَعَ إلَيْهَا بِأَهْلِهَا وَجِيرَانِهَا وَتَلَطَّفَ حَتَّى دَفَعَتْهَا إلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: ادْفَعِي إلَيَّ الدَّنَانِيرَ، فَقَالَتْ: إنَّ صَاحِبَك جَاءَ وَادَّعَى أَنَّك قَدْ مِتّ وَدَفَعْتهَا إلَيْهِ، فَتَرَافَعَا إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَعَلِمَ أَنَّهُمَا قَدْ مَكَرَا بِهَا، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَلَيْسَ قَدْ قُلْتُمَا لَهَا لَا تَدْفَعِيهَا إلَى وَاحِدٍ مِنَّا دُونَ صَاحِبِهِ؟ فَقَالَ: فَاذْهَبْ فَجِئْ بِصَاحِبِك حَتَّى تَدْفَعَهَا إلَيْكُمَا، فَذَهَبَ وَلَمْ يَرْجِعْ.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ لِعَلِيٍّ ﵁ أَيْضًا، وَذَلِكَ أَنَّ إنْسَانًا شَكَا إلَى عَلِيٍّ ﵁ نَفَرًا فَقَالَ: إنَّ هَؤُلَاءِ خَرَجُوا مَعَ أَبِي فِي سَفَرٍ فَعَادُوا وَلَمْ يَعُدْ أَبِي، فَسَأَلْتهمْ عَنْهُ فَقَالُوا: مَاتَ، فَسَأَلْتهمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا:

2 / 144