Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
প্রকাশক
دار الأدب الاسلامي
সংস্করণ
الأولى
وَوَاحِدٌ مِنَ الَّذِينَ تَرْتَفِعُ نَسَبَهُمْ إِلَى الذُّؤَابَةِ (١) مِنْ قُرَيْشٍ ...
وَأَمَّا أُمُّهُ فَلَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانَتْ أَمَةً سَبِيَّةً.
لِذَا كَانَ حُسَّادُهُ يُلَاحِقُونَهُ بِذِكْرِهَا وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِي الإِمَارَةِ، أَوْ مُؤْتَقٍ فَوْقَ مَنَابِرِ الخُطَابَةِ.
حَتَّى أَنَّ أَحَدَهُمْ قَدْ أَغْرَى رَجُلاً عَلَى أَنْ يَقُومَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُؤْتَقٍ عَلَى المِنْبَرِ، وَأَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ أُمِّهِ، وَذَلِكَ لِقَاءَ مَبْلَغٍ جَزْلٍ(٢) مِنَ المَالِ أَغْدَقَهُ عَلَيْهِ.
فَقَامَ الرَّجُلُ وَقَالَ: مَنْ أُمُّ الأَمِيرِ؟.
فَضَغَطَ عَمْرُو عَلَى نَفْسِهِ، وَتَذَرَّعَ بِحِلْمِهِ(٣)، ثُمَّ قَالَ:
هِيَ النَّابِغَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ ...
أَصَابَتْهَا رِمَاحُ العَرَبِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَبِيعَتْ بِسُوقِ ((عُكَاظَ)) ...
فَاشْتَرَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَدْعَانَ ...
ثُمَّ وَهَبَهَا لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ [ يَعْنِي أَبَاهُ ].
فَوَلَّدَتْ لَهُ فَأَنْجَبَتْ ...
فَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَنْ مَزَّقَ الحَسَدُ قَلْبَهُ قَدْ جَعَلَ لَكَ شَيْئًا مِنَ المَالِ فَخُذْهُ.
* * *
وَحِينَ أَخَذَ المُعَذَّبُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُهَاجِرُونَ إِلَى ((الحَبَشَةِ)) لِلتَّخَلُّصِ مِنْ بَطْشِ قُرَيْشٍ وَنِكَالِهَا (٤)، وَيَسْتَقِرُونَ فِي رِحَابِهَا فِرَارًا مِنْ أَذَى قَوْمِهِمْ عَزَمَتْ
(١) الذُّؤَابَةِ من قُرَيْش: في المرتبة العليا من قريش.
(٢) مبلغ جزلٍ : مبلغ کبیر.
(٣) تَذَرّع بِحِلْمِهِ : احتمى بعقله وحكمته.
(٤) النِّكَالِ: الانتقام الشديد الذي يكون عبرة للآخرين.
574