Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
প্রকাশক
دار الأدب الاسلامي
সংস্করণ
الأولى
فَمَا زَالَ يُصَلِّي بِهِمْ حَتَّى قَدِمَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَعَ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَطَائِفَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ جِلَّةِ الصَّحَابَةِ(١).
***
ثُمَّ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ سَالِمٍ وَأَخِيهِ فِي اللَّهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بَعْدَ الهِجْرَةِ ...
وَأَنْ يَعْضِيَا إِلَى ((بَدْرٍ)) جَنْباً إِلَى جَنْبٍ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.
وَفِيمَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَعِدُّونَ لِنِزَالِ المُشْرِكِينَ قَالَ سَالِمٌ لِأُخِيهِ أَبِي حُذَيْفَةَ:
انْظُرْ يَا أَبَا حُذَيْفَةَ، هَذَا أَبُوكَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ يَتَقَدَّمُ الصَّفُوفَ، وَيَأْبَى لِلْقَضَاءِ عَلَى الإِسْلاَمِ وَالْمُسْلِمِينَ.
فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ: نَعَمْ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ ...
وَهَذَانِ عَدُوَّا اللَّهِ عَمِّي شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَخِي خَالِدُ بْنُ عُتْبَةَ؛ يُحِيطَانِ بِهِ ...
وَلَوْ أَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ لَبَارَزْتُهُمْ وَاحِداً بَعْدَ آخَرَ وَأَوْرَدْتُهُمْ مَوَارِدَ الرَّدَى(٢)، أَوْ أَمْضِيَ إِلَى جِوَارِ رَبِّي رَاضِياً مَرْضِيًّا.
***
وَلَمَّا انْتَهَتِ الْمَعْرَكَةُ وَقَفَ سَالِمٌ وَأَبُو حُذَيْفَةَ يَنْظُرَانِ إِلَى القَتْلَى، فَإِذَا عُتْبَةُ وَالِدُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَشَعبَةُ عَمُّهُ، وَخَالِدٌ أَخُوهُ ...
قَدْ لَقَوْا مَصَارِعَهُمْ(٣)، فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ:
(١) من جلّة الصّحابة: سادة الصّحابة وعظمائهم.
(٢) موارد الرّدى: موارد الموت والهلاك.
(٣) مصارعهم: حتفهم.
552