Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
প্রকাশক
دار الأدب الاسلامي
সংস্করণ
الأولى
فَقَالَ لَهَا: إِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنِّي سَأُصَابُ فِيهَا.
ثُمّ أَعْرَسَ بِهَا...
وَفِي صَبَاحِ اليَوْمِ الَّذِي تَلَا زِفَافَهُ أَوْلَمَ(١) لِأَصْحَابِهِ، فَمَا كَادُوا يَفْرَغُونَ مِنْ طَعَامِهِمْ حَتَّى صَفَّتِ الرُّومُ جُنُودَهَا صَفًّا وَرَاءَ صَفٍّ...
وَخَرَجَ وَاحِدٌ مِنْ فُرْسَانِهِمْ يَطْلُبُ مُبَارِزًا(٢)، فَبَرَزَ لَهُ حَبِيبُ بْنُ سَلَمَةَ وَقَتَلَهُ...
فَخَرَجَ فَارِسٌ آخَرُ وَطَلَبَ مُبَارِزًا، فَبَرَزَ لَهُ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ...
وَتَصَاوَلَ(٣) الفَارِسَانِ وَتَجَاوَلَا...
ثُمَّ سَدَّدَ(٤) كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ضَرْبَةً قَاتِلَةً.
فَأَصَابَ سَيْفُ الرُّومِيِّ، وَأَخْطَأَ سَيْفُ خَالِدٍ فَخَرَّ صَرِيعًا شَهِيدًا...
ثُمَّ الْتَحَمَ الجَيْشَانِ، وَدَارَتْ بَيْنَهُمَا رَحَى مَعْرَكَةٍ طَحُونٍ(٥) كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهَا إِلَّا وَقْعُ السُّيوفِ عَلَى هَامِ(٦) الرِّجَالِ.
عِنْدَ ذَلِكَ هَبَتْ أُمُّ حَكِيمٍ كَاللَّبُؤَةِ(٧) الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا أَشْبَالُهَا(٨)...
فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَ عُرْسِهَا...
وَاقْتَلَعَتْ عَمُودَ الفُسْطَاطِ(٩) الَّذِي شَهِدَ لَيْلَةَ زِفَافِهَا، وَخَاضَتِ المَعْرَكَةَ مَعَ الخَائِضِينَ...
(١) أَوْلَمَ لِأَصْحَابِهِ: صنع لهم وليمة.
(٢) مُبَارِزًا: المبارزة هي الحرب المنفردة فارسًا لفارس.
(٣) تَصَاوَلَ الفَارِسَانِ: وثب كل منهما على صاحبه.
(٤) سَدَّدَ: صوَّب إلى صاحبه.
(٥) طَحُونٍ: طاحنة قاسية.
(٦) هَامِ الرِّجَالِ: رؤوس الرجال.
(٧) اللَّبُؤَةِ: أنثى الأسد.
(٨) أَشْبَالُهَا: الأسود الصغيرة، يعني أولادها الصغار.
(٩) الفُسْطَاطِ: الخيمة.
458