Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
প্রকাশক
دار الأدب الاسلامي
সংস্করণ
الأولى
وَأَمَّا أَبِي فَلَا أُطِيعُهُ فِيمَا يُعْصَى بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ...
فَقَالُوا: قُلْ لِأَبِيكَ كَلِمَةٌ تُرْضِيهِ فِي اللَّاتِ وَالعُزَّى يُفَرِّجْ عَنْكَ.
فَقَالَ: إِنَّ اللَّاتَ وَالعُزَّى حَجَرَانِ أَصَمَّانِ أَبْكَمَانِ ...
وَإِنِّي لَا أَقُولُ فِيهِمَا إِلَّا مَا يُرْضِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... وَلْيَفْعَلْ بِي مَا يَشَاءُ.
* * *
شَدَّ ((أَبُو أُحَيْحَةَ)) وِثَاقَ خَالِدٍ، وَأَمَرَ أَتْبَاعَهُ أَنْ يَخْرُجُوا بِهِ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ الهَاجِرَةِ(١) إِلَى بَطحَاءِ مَكَّةَ ... وَأَنْ يُلْقُوهُ بَيْنَ الحِجَارَةِ حَتَّى تَصْهَرَهُ الشَّمْسُ.
فَكَانَ كُلَّمَا أَخْرَجُوهُ وَأَلْقَوْهُ فِي الهَاجِرَةِ يَقُولُ:
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِالإِيمَانِ، وَأَعَزَّنِي بِالإِسْلَامِ ...
إِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ لَحْظَةٍ عَذَابٍ فِي جَهَنَّمَ الَّتِي أَرَادَ أَنْ يُلْقِيَنِي فِيهَا ((أَبُو أُحَيْحَةَ)) ...
وَجَزَى اللَّهُ نبيه وَصَفيهُ عَنِّي وَعَنِ المُسْلِمِينَ أَكْرَمَ الجَزَاءِ.
ثُمَّ حَانَتْ لِخَالِدٍ فُرْصَةٌ؛ فَتَفَلَّتَ مِنْ سِجْنِ أَبِيهِ، وَمَضَى إِلَى نَبِيِّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ ...
ثُمَّ مَا لَبِثَ أَنْ لَحِقَ بِهِ أَخَوَاهُ عُمَرُ وَأَبَانُ، وَانْضَمَّا مَعَهُ إِلَى مَوْكِبِ الخَيْرِ وَالنُّورِ ... عِنْدَ ذَلِكَ أُسْقِطَ(٢) فِي يَدَيْ ((أَبِي أُحَيْحَةَ)) وَقَالَ:
وَاللَّاتِ وَالعُزَّى لَأَعزلنَّ بِمَالِي بَعِيداً عَنْ مَكَّةَ، فَذَلِكَ خَيْرٌ لِي ...
وَلَأَهْجُرَنَّ أُولَئِكَ الصَّبَاةَ(٣) الَّذِينَ يَعِيبُونَ آلِهَتِي وَأَرْبَابِي.
(١) الهَاجِرَةِ: وقت الظهيرة.
(٢) أُسْقِطَ فِي يَدَيْ فلان: تحير فما عاد يدري ما يفعل.
(٣) الصَّبَاة: الذين تركوا دين آبائهم واتبعوا الإسلام.
456