قلت: إن تربية الرجال معجزة للنبي ﷺ ويلزم من كونها معجزة أن سرّها عند الله وحده. هكذا كلّ معجزة لأيّ نبيّ.
فالسيد المسيح كانت معجزاته في طبّ الجسد، حتى إحياء الموتى - بإذن الله - بل صنع الله على يديه أحياء جددا. ومع ذلك فالسيد المسيح. لم يدَّعِ معرفة بسرِّ الحياة، التي أجراها الله على يديه.
والخليل إبراهيم، وموسى ﵉ كذلك - لا يعرف واحد منهما سرّ الحياة التي أجراها الله على يديه ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ (٨٥ سورة الإسراء)
أمّا نبينا ﷺ فمعجزته إحياء الأمم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (٢٤ سورة الأنفال)